الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
قال : سأل قوم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : فيمن نزلت هذه الآية ، يا نبي اللّه ؟ [ ف ] قال : « إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض ونادى مناد : ليقم سيّد المؤمنين ومعه الّذين آمنوا ، فقد بعث محمّد صلّى اللّه عليه وآله . فيقوم عليّ بن أبي طالب ، فيعطي اللّه اللواء من النور الأبيض بيده ، تحته جميع السابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار ولا يخالطهم غيرهم ، حتّى يجلس على منبر من نور ربّ العزّة ، ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا ، فيعطى أجره ونوره فإذا أتى على آخرهم قيل لهم : قد عرفتم موضعكم ومنازلكم من الجنّة ، إنّ ربّكم يقول لكم : عندي لكم مغفرة وأجر عظيم - يعني الجنّة - ، فيقوم عليّ بن أبي طالب والقوم تحت لوائه معه حتّى يدخل الجنّة ، ثمّ يرجع إلى منبره ، ولا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين ، فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنّة ، ويترك أقواما على النّار ، فذلك قوله عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ
« 1 » ، يعني السابقين الأوّلين وأهل الولاية له ، وقوله :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
« 2 » ، هم الّذين قاسم عليهم النّار فاستحقّوا الجحيم » .
( أمالي الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 61 )
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 57 : 19 ، وفي النسخ : « والّذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجرهم ونورهم » .
( 2 ) سورة المائدة : 5 : 10 و 86 ، سورة الحديد : 57 : 19 .