باب 1 الاضطرار إلى الحجّة
( 1077 ) « 1 - » أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين [ بن موسى بن بابويه ] « 1 » قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه ، عن محمّد بن علي الصيرفي ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمرو بن سعد « 2 » ، عن فضيل بن خديج ، عن كميل بن زياد النخعي :
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ( في حديث ) قال : « اللهمّ بلى لا تخلو « 3 » الأرض من قائم بحجّة ، ظاهر مشهور ، أو مستتر مغمور « 4 » ، لئلّا تبطل حجج اللّه وبيّناته ، فإنّ أولئك الأقلّون عددا ، الأعظمون خطرا ، بهم يحفظ اللّه حججه حتّى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقائق الأمور ، فباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون « 5 » ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الأعلى ، أولئك خلفاء اللّه في أرضه ، والدعاة إلى دينه ، هاه هاه شوقا إلى رؤيتهم ، وأستغفر اللّه لي ولكم » . ( أمالي المفيد : المجلس 29 ، الحديث 3 )
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من أمالي الطوسي .
( 2 ) كذا في أمالي المفيد ، وفي أمالي الطوسي : « عمر بن سعد » والظاهر أنّه عمر بن سعد بن أبي الصيد الأسدي الّذي يروي عنه نصر في كتاب « وقعة صفّين » .
( 3 ) كذا في أمالي الطوسي ومثله في سائر المصادر ، وفي جميع نسخ أمالي المفيد : « لا تخلي » .
( 4 ) في أمالي الطوسي : « ظاهرا مشهورا ، أو مستترا مغمورا » .
( 5 ) الوعر : ضدّ السهل . والمترف : المتنعّم ، أي استسهلوا ما استصعبه المتنعّمون ، من رفض الشهوات وقطع التعلّقات .
( 1 - ) - ورواه أيضا في الباب الثالث - ومن كلامه عليه السّلام في مدح العلماء . . . - من الإرشاد : ج 1 ص 227 - 228 فصل 63 . -