فقال عمّار رحمه اللّه : « إنّي واللّه اخترت لنفسي في أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فرأيت عليّا أقرأهم لكتاب اللّه عزّ وجلّ ، وأعلمهم بتأويله ، وأشدّهم تعظيما لحرمته ، وأعرفهم بالسنّة ، مع قرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعظم عنائه وبلائه في الإسلام » .
فسكتت .
( أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 47 )
( 1557 ) « 14 - » وبالسند المتقدّم عن إبراهيم بن محمّد الثقفي قال : حدّثنا أبو الوليد العبّاس بن بكّار الضبّي قال : حدّثنا أبو بكر الهذلي قال : حدّثنا محمّد بن سيرين قال :
سمعت غير واحد من مشيخة أهل البصرة يقولون : لمّا فرغ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من الجمل عرض له مرض ، وحضرت الجمعة فتأخّر عنها وقال لابنه الحسن عليه السّلام « 1 » : « انطلق يا بني فجمّع بالنّاس » . فأقبل الحسن عليه السّلام إلى المسجد ، فلمّا استقلّ على المنبر حمد اللّه وأثنى عليه وتشهّد وصلّى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال « 2 » :
« أيّها النّاس ، إنّ اللّه اختارنا بالنبوّة ، واصطفانا على خلقه ، وأنزل علينا كتابه
هامش
( 14 - ) - وأورده ابن شهرآشوب في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من المناقب : 4 : 11 وفي ط : ص 15 في عنوان « فصل في علمه وفصاحته » .
ولاحظ ما رواه فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسير الآية 34 من سورة آل عمران في تفسيره : ص 79 ح 55 : 26 ، والآبي في نثر الدر : 1 : 328 ، والحلواني في نزهة الناظر : ص 72 - 73 ، وابن سعد في ترجمة الإمام عليه السّلام : ( 74 ) ، وابن عساكر في ترجمته عليه السّلام : ( 243 ) ، والصدوق في التوحيد : ص 307 باب 43 ح 1 ، والمفيد في الإختصاص : ص 238 ، والسيوطي في الدرّ المنثور ذيل الآية الشريفة نقلا عن ابن سعد وابن أبي حاتم .
( 1 ) وفي الحديث 13 من المجلس 4 : « لمّا فرغ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من حرب أصحاب الجمل لحقه مرض وحضرت الجمعة ، فقال لابنه الحسن عليه السّلام » .
( 2 ) في المجلس 4 : « ثمّ قال » .