رضينا بقسم اللّه إذ كان قسمنا * عليّ وأبناء النبيّ محمّد
وقلنا له أهلا وسهلا ومرحبا * نمدّ يدينا من هوى وتودّد
فمرنا بما ترضى نجبك إلى الرضا * بصمّ العوالي والصفيح المهنّد
وتسويد من سوّدت غير مدافع * وإن كان من سوّدت غير مسوّد
فإن نلت ما تهوى فذاك نريده * وإن تخط ما تهوى فغير تعمّد
وقال قيس بن سعد حين أجاب أهل الكوفة :
جزى اللّه أهل الكوفة اليوم نصرة * أجابوا ولم يأتوا بخذلان من خذل
وقالوا عليّ خير حاف وناعل * رضينا به من ناقض العهد من بدل
هما أبرزا زوج النبيّ تعمّدا * يسوق بها الحادي المنيخ على جمل
فما هكذا كانت وصاة نبيّكم * وما هكذا الإنصاف أعظم بذا المثل
فهل بعد هذا من مقال لقائل * ألا قبّح اللّه الأماني والعلل
قال : فلمّا فرغ الخطباء وأجاب النّاس ، قام أبو موسى فخطب النّاس ، وأمرهم بوضع السلاح والكفّ عن القتال ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّ اللّه حرّم علينا دماءنا وأموالنا ، فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ . . .
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً
« 1 » ، وقال :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
« 2 » ، يا أهل الكوفة . . . « 3 » .
( أمالي الطوسي : المجلس 43 ، الحديث 2 )
( 1522 ) « 15 - » أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن
هامش
- ونسبه إلى قيس بن سعد وقال : إنّه أنشأه بعد خطبته .
( 1 ) سورة النساء : 4 : 29 .
( 2 ) سورة النساء : 4 : 93 .
( 3 ) كذا في الأصل ، وخطبة أبي موسى أوردها المفيد في كتاب الجمل : ص 247 - 248 .
( 15 - ) - ورواه أبو جعفر الإسكافي في المعيار والموازنة : ص 109 - 114 ، وابن أبي الحديد في -