ولا أقلّت الغبراء ، أصدق لهجة من أبي ذرّ » « 1 » أنزله بمنزلة مؤمن آل فرعون ، إن يك كاذبا فعليه كذبه ، وإن يك صادقا يصبكم بعض الّذي يعدكم » .
قال عثمان : التراب في فيك !
قال عليّ عليه السّلام : « بل التراب في فيك ، أنشد باللّه من سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول ذلك لأبي ذرّ » ؟
فقام أبو هريرة وعشرة ، فشهدوا بذلك ، فولّى عليّ عليه السّلام .
( أمالي الطوسي : المجلس 42 ، الحديث 4 )
( 1493 ) « 4 - » قال ابن عبّاس : كنت عند أبي على العشاء بعد المغرب إذ جاء الخادم ، فقال : هذا أمير المؤمنين بالباب ، فدخل عثمان فجلس ، فقال له العبّاس : تعشّ .
قال : تعشّيت ، فوضع يده ، فلمّا فرغنا من العشاء قام من كان عنده وجلست وتكلّم عثمان فقال : يا خال ، أشكو إليك ابن أخيك - يعني عليّا عليه السّلام - فإنّه أكثر في شتمي ، ونطق في عرضي ، وأنا أعوذ باللّه من ظلمكم بني عبد المطلب ، إن يكن هذا الأمر لكم فقد سلّمتموه إلى من هو أبعد منّي ، وإن لا يكن لكم فحقّي أخذت .
فتكلّم العبّاس ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وذكر ما خصّ اللّه به قريشا منه ، وما خصّ به بني عبد المطّلب خاصّة ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فما حمدتك لابن أخي ولا حمدت ابن أخي فيك ، وما هو وحده ولقد نطق غيره ، فلو أنّك هبطت ممّا صعدت وصعدوا ممّا هبطوا لكان ذلك أقرب .
فقال : أنت وذلك يا خال .
قال : فلم تكلّم بذلك عنك ؟ « 2 »
هامش
( 1 ) تقدّم تخريج هذه الفقرة من الحديث في الباب 8 من أبواب ما يتعلّق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كتاب النبوّة .
( 4 - ) - ورواه الزبير بن بكّار في أخبار الموفّقيّات : 610 - 612 برقم 394 .
( 2 ) كذا في النسخ ، ولعلّ الصحيح : « فأتكلّم بذلك عنك » . وفي الموفّقيات : « أفأذكر لهم ذلك عنك » .