قال : قال أبو هريرة : وإن شئتم فاقرءوا القرآن :
كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالًا
فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ ،
قال أبو هريرة : والخلاق : الدين « 1 »
فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ
« 2 » حتّى فرغ من الآية .
هامش
- ثمّ قال : وروي مثل ذلك عن أبي هريرة وعن أبي سعيد ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وذكر مثل رواية الأمالي ، إلّا أنّ فيه : قالوا : يا رسول اللّه ، كما صنعت فارس والروم وأهل الكتاب ؟ قال : « فهل النّاس إلّا هم » .
ثمّ قال : وقال عبد اللّه بن مسعود : أنتم أشبه الأمم ببني إسرائيل سمتا وهديا تتبعون عملهم حذو القذة بالقذة ، غير أنّي لا أدري أتعبدون العجل أم لا . ثمّ حكى كلاما عن حذيفة ، ثمّ قال :
أورد ذلك جميعا الثعلبي في تفسيره ، انتهى .
وقريبا من رواية ابن عبّاس رواه السيوطي ذيل الآية 69 من سورة براءة في الدر المنثور :
4 : 233 عن ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ .
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري ، رواه البخاري في كتاب الاعتصام من صحيحه :
9 : 126 ، ومسلم في كتاب العلم من صحيحه : 4 : 2054 ح 2669 ، والبغوي في باب تغيّر النّاس من كتاب الرقاق من مصابيح السنّة : 3 : 458 ح 4126 .
ومن حديث حذيفة ، رواه الزمخشري في تفسير الآية 44 من سورة المائدة في تفسير الكشاف : 1 : 638 .
ومن حديث عمرو بن عوف ، رواه الحاكم في آخر كتاب العلم من المستدرك : 1 : 129 .
وقريبا منه رواه الكراجكي في كنز الفوائد : 1 : 144 ، والقاضي النعمان في أوّل دعائم الإسلام ، مرسلا .
( 1 ) قال العلّامة المجلسي في البحار : الخلاق : النصيب ، فتفسيره بالدين غريب ، لعلّ المعنى أنّهم جعلوا ما أصابهم من الدين وسيلة لتحصيل اللذّات الدنيويّة .
وقال الطبرسي في تفسير الآية الكريمة في مجمع البيان : 5 : 74 :فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْأي بنصيبهم وحظّهم من الدنيا ، أي صرفوها في شهواتهم المحرّمة عليهم ، وفيما نهاهم اللّه عنه ، ثمّ أهلكواوَخُضْتُمْأي وخضتم في الكفر والاستهزاء بالمؤمنين مثل الإنفاق بالمؤمنين كما خاض الأوّلون .
( 2 ) سورة التوبة : 9 : 69 .