باب 1 افتراق الامّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
( 1430 ) 1 - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني الشريف أبو عبد اللّه محمّد بن الحسن الجواني قال : أخبرني أبو طالب المظفر بن جعفر بن المظفّر العلوي العمري ، عن جعفر بن محمّد بن مسعود ، [ عن أبيه ] قال : حدّثنا نصر بن أحمد قال : حدّثنا عليّ بن حفص « 1 » قال : حدّثنا خالد [ بن مخلد أبو الهيثم البجلي ] القطواني قال : حدّثنا يونس بن أرقم « 2 » قال : حدّثنا عبد الحميد بن أبي الخنساء ، عن زياد بن يزيد ، عن أبيه ، عن جدّه فروة الظفاري قال : سمعت سلمان رحمه اللّه يقول :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « تفترق امّتي ثلاث فرق : فرقة على الحقّ لا ينقص الباطل منه شيئا ، يحبّوني ويحبّون أهل بيتي ، مثلهم كمثل الذهب الجيّد ، كلّما أدخلته النّار فأوقدت عليهم لم يزده إلّا جودة ، وفرقة على الباطل لا ينقص الحق منه شيئا ، يبغضوني ويبغضون أهل بيتي ، مثلهم مثل الحديد ، كلّما أدخلته النّار فأوقدت عليه لم يزده إلّا شرّا ، وفرقة مدهدهة « 3 » على ملّة السامري ، لا يقولون : « لا مساس » ، ولكنّهم يقولون : « لاقتال » ، إمامهم عبد اللّه بن قيس الأشعري » « 4 » .
( أمالي المفيد : المجلس 4 ، الحديث 3 )
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « عليّ بن جعفر » ، وبكلا العنوانين مشترك والتمييز صعب .
( 2 ) قال ابن حبّان في الثقات : 9 : 287 : يونس بن أرقم أبو أرقم الكندي ، من أهل البصرة ، يروي عن يزيد بن أبي زياد ، وكان يتشيّع ، روى عنه محمّد بن عقبة .
ولاحظ : التاريخ الكبير للبخاري : 4 / 2 / 410 ترجمة 3518 ، والجرح والتعديل للرازي :
4 / 2 / 236 ترجمة 994 ، ميزان الاعتدال للذهبي : 4 : 477 ترجمة 9898 ، لسان الميزان لابن حجر : 7 : 553 ترجمة 9501 .
( 3 ) دهدهت الحجر : دحرجته ، لعلّه كناية عن اضطرابهم في الدين .
( 4 ) هو أبو موسى الأشعري أحد الحكمين في قضيّة صفّين ، وقد ورد في ذمّه روايات عديدة عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، منها ما رواه الصدوق في الحديث 2 من أبواب الاثني عشر من الخصال -