سنان :
عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « أتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقيل له :
إنّ سعد بن معاذ قد مات ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقام أصحابه معه فأمر بغسل سعد وهو قائم على عضادة الباب ، فلمّا أن حنط وكفن وحمل على سريره تبعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بلا حذاء ولا رداء ، ثمّ كان يأخذ يمنة السرير مرّة ويسرة السرير مرّة حتّى انتهى به إلى القبر ، فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى لحّده وسوّى اللبن عليه وجعل يقول : ناولوني حجرا ، ناولوني ترابا رطبا يسدّ به ما بين اللبن ، فلمّا أن فرغ وحثا التراب عليه وسوّى قبره قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي لأعلم أنّه سيبلى ويصل البلى إليه ، ولكنّ اللّه [ عزّ وجلّ ] « 1 » يحبّ عبدا إذا عمل عملا أحكمه » .
فلمّا أن سوّى التربة عليه قالت امّ سعد : يا سعد ، هنيئا لك الجنّة .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا امّ سعد مه ، لا تجزمي على ربّك ، فإنّ سعدا قد أصابته « 2 » ضمّة » .
قال : « فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورجع النّاس فقالوا له : يا رسول اللّه ، لقد رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد ، إنّك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء « 3 » ؟ !
فقال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء فتأسّيت بها » « 4 » .
قالوا : وكنت تأخذ يمنة السرير مرّة ويسرة السرير مرّة ؟
قال : « كانت يدي في يد جبرئيل عليه السّلام آخذ حيث يأخذ » .
هامش
- أحمد بن زيد الخزاعي عنه .
وأراد بالإسناد الأوّل : جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن حميد .
وذكره النجاشي وقال : له كتاب . ( معجم رجال الحديث : 13 : 133 / 9008 ) .
وامّا عبد اللّه بن اليسع ، فلم أجد له ترجمة .
( 1 ) من أمالي الطوسي .
( 2 ) في أمالي الطوسي : « فإنّ سعدا أصابته » .
( 3 ) في أمالي الطوسي : « بلا حذاء ولا رداء » .
( 4 ) هذه الفقرة رواها البرقي في كتاب العلل من المحاسن : ص 301 ح 9 .