تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
الفارسي رحمه اللّه وبين رجل كلام وخصومة ، فقال له الرجل : من أنت يا سلمان ؟ فقال سلمان : امّا أوّلي وأوّلك فنطفة قذرة ، وامّا آخري وآخرك فجيفة منتنة ، فإذا كان يوم القيامة ووضعت الموازين ، فمن ثقل ميزانه فهو الكريم ، ومن خفّ ميزانه فهو اللئيم » . ( أمالي الصدوق : المجلس 89 ، الحديث 8 ) ( 1004 ) « 8 » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد رحمه اللّه ، عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن يزيد : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « مرّ سلمان رضى اللّه عنه على الحدّادين بالكوفة ، فرأى شابّا صعق والنّاس قد اجتمعوا حوله ، فقالوا له : يا أبا عبد اللّه ، هذا الشاب قد صرع ، فلو قرأت في أذنه » . قال : « فدنا منه سلمان ، فلمّا رآه الشّابّ أفاق وقال : يا أبا عبد اللّه ، ليس بي ما يقول هؤلاء القوم ، ولكنّي مررت بهؤلاء الحدّادين وهم يضربون بالمرزبات « 1 » ، فذكرت قوله تعالى :
وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ
« 2 » فذهب عقلي خوفا من عقاب اللّه تعالى . فاتّخذه سلمان أخا ، ودخل قلبه حلاوة محبّته في اللّه تعالى ، فلم يزل معه حتّى مرض الشابّ ، فجاءه سلمان فجلس عند رأسه - وهو يجود بنفسه - فقال : يا ملك الموت ، ارفق بأخي . فقال : يا أبا عبد اللّه ، إنّي بكلّ مؤمن رفيق » . ( أمالي المفيد : المجلس 16 ، الحديث 4 )
هامش
( 8 ) - وقريبا منه رواه المرشد باللّه الشجري في أماليه : 2 : 107 في عنوان الحديث 19 في فضل ليلة النصف من شعبان وصومه وما يتّصل بذلك ( 1 ) المرزبات ، مفردها : « مرزبة » : وهي المطرقة الكبيرة يستعملها الحدّاد . ( 2 ) سورة : الحجّ : 22 : 21 .