حدّثني جميع بن عمير التيمي قال : دخلت مع امّي وخالتي على عائشة ، فسألناها : كيف كان منزلة عليّ عليه السّلام فيكم ؟
قالت : سبحان اللّه ، كيف تسألان عن رجل لمّا مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال
هامش
- الرقم 577 قال : حدّثنا عبد اللّه بن محمّد وموسى بن عيسى قالا : حدّثنا محمّد بن زكريّا الغلّابي قال : حدّثنا الحكم وفضيل بن عبد الوهّاب قالا : حدّثنا أبو بكر بن عيّاش ، عن صدقة بن سعيد : عن جميع بن عمير قال : دخلت على عائشة أنا وامّي وخالتي ، فسألتاها : كيف كان عليّ عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قالت : تسألوني عن رجل وضع يده من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم موضعا لم يضعها فيه أحد ، وسالت نفسه في يده ، فمسح بها وجهه ، ومات فقيل : أين تدفنونه ؟ فقال عليّ : « ما في الأرض بقعة أحبّ إلى اللّه من بقعة قبض فيها نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » ، فدفنّاه .
وأخرجه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 3 ص 18 تحت الرقم 1037 ، وزاد بعده : قالت [ امّ جميع بن عمير ، أو خالته لعائشة ] : فلم خرجت عليه ؟ قالت :
أمر قضى ، ولوددت أن أفديه بما على الأرض .
ورواه القاضي النعمان في شرح الأخبار : 1 : 140 - 141 ح 73 و 2 : 69 - 70 ح 432 مع زيادة ، وهي : فقيل لها : فكيف خرجت عليه مع علمك هذا فيه ؟ قالت : دعوني من هذا ، فلو قدرت أن أفتدي منه بما على الأرض لفعلت .
ورواه ابن الجوزي في الباب 32 من أبواب مرضه ووفاته صلّى اللّه عليه وآله ، من « الوفا بأحوال المصطفى » : ص 813 ح 1518 من قولها : « لمّا قبض النبيّ . . . » .
وروى الزمخشري في باب الخير والصلاح من ربيع الأبرار : 1 : 820 عن جميع بن عمير قال : دخلت على عائشة ( رض ) فقلت : من كان أحبّ النّاس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟
فقالت : فاطمة .
قلت : إنّما أسألك عن الرجال ؟
قالت : زوجها ، وما يمنعه ؟ فو اللّه إن كان لصواما قواما ، وقد سالت نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في يديه فردّها إلى فيه .
قلت : فما حملك على ما كان ؟
فأرسلت خمارها على وجهها وبكت وقالت : أمر قضى عليّ !