باب 9 غزوة تبوك
( 930 ) 1 - أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن مالك النحوي قال : أخبرني أبو الحسن « 1 » أحمد بن عليّ المعدّل ب « حلب » قال : حدّثنا عثمان بن سعيد قال : حدّثنا محمّد بن سليمان الأصفهاني قال : حدّثنا عمر بن قيس المكّي ، عن عكرمة صاحب ابن عبّاس :
عن سعد بن أبي وقّاص ( في حديث ) قال : وغزونا تبوك مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فودّع عليّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على ثنية الوداع « 2 » وبكى ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « ما يبكيك » ؟
فقال : « كيف لا أبكي ولم أتخلّف عنك في غزاة منذ بعثك اللّه تعالى ، فما بالك تخلّفني في هذه الغزاة » ؟ !
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أما ترضى يا عليّ أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » ؟
فقال عليّ عليه السّلام : « بل رضيت » .
( أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 39 )
يأتي تمامه في باب جوامع مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الإمامة .
( 931 ) « 2 » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه
هامش
( 1 ) في نسخة : « أبو الحسين » .
( 2 ) قال ياقوت في معجم البلدان : 2 : 86 : ثنية الوداع - بفتح الواو - : وهو اسم من التوديع عند الرحيل ، وهي تثنية مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكّة ، واختلف في تسميتها بذلك ، فقيل : لأنّها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكّة ، وقيل : لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ودّع بها بعض من خلّفه بالمدينة في آخر خرجاته ، وقيل في بعض سراياه المبعوثة عنه ، وقيل : الوداع اسم واد بالمدينة ، والصحيح أنّه اسم قديم جاهليّ ، سمّي لتوديع المسافرين .
( 2 ) - ورواه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 1 ص 371 - 376 ح