الخلق فجعلهم قسمين ، فجعلني وعليّا في خيرهما قسما ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
« 1 » ، ثمّ جعل القسمين قبائل ، فجعلنا في خيرها قبيلة ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 2 » ، ثمّ جعل القبائل بيوتا ، فجعلنا في خيرها بيتا في قوله سبحانه :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 3 » » .
ثمّ إنّ اللّه تعالى اختارني من أهل بيتي ، واختار عليّا والحسن والحسين واختارك ، فأنا سيّد ولد آدم ، وعليّ سيّد العرب ، وأنت سيّدة النساء ، والحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، ومن ذريّتكما المهدي ، يملأ اللّه عزّ وجلّ به الأرض عدلا كما ملئت من قبله جورا » .
( أمالي الطوسي : المجلس 28 ، الحديث 2 )
سيأتي تمامه في الباب الأوّل من أبواب ما يتعلّق بارتحال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
( 787 ) « 8 » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن خالد المراغي قال :
حدّثنا عبد الكريم بن محمّد البجليّ قال : حدّثنا عثمان بن أبي شيبة قال : حدّثنا محمّد بن مصعب القرقساني قال : حدّثنا الأوزاعي قال : حدّثنا شدّاد أبو عمّار ، عن واثلة بن الأسقع قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ، واصطفى من
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : 56 : 27 .
( 2 ) سورة الحجرات : 49 : 13 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 33 : 33 .
( 8 ) - وأخرجه مسلم في أوّل كتاب الفضائل - باب فضل نسب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - الحديث 1 ص 1782 ، والترمذي في أوّل كتاب المناقب : ج 5 ص 583 ، وأحمد في مسنده : 4 : 107 ، والبيهقي في باب ذكر شرف أصل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونسبه من دلائل النبوّة : ج 1 ص 165 - 167 ، وفي شعب الإيمان : 2 : 139 ح 1391 ، وابن كثير في البداية والنهاية : ج 2 ص 239 ، والطبراني في المعجم الكبير : ج 22 ص 66 - 67 تحت الرقم 161 .