باب 9 فضائله وخصائصه صلّى اللّه عليه وآله وما امتنّ اللّه به على عباده
( 780 ) « 1 » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه اللّه قال : حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن إسماعيل الجعفي أنّه سمع أبا جعفر عليه السّلام يقول :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأحلّ لي المغنم ، ونصرت بالرعب ، وأعطيت جوامع الكلم « 1 » وأعطيت الشفاعة » .
( أمالي الصدوق : المجلس 38 ، الحديث 6 )
هامش
( 1 ) قال في البحار : قوله صلّى اللّه عليه وآله : « مسجدا » أي مصلّى ، بخلاف الأمم السابقة فإنّهم كانوا لا يجوز لهم الصلاة اختيارا إلّا في بيعهم وكنائسهم ، أو المراد منه ما يصحّ السجود عليه ، والأوّل أظهر . قوله صلّى اللّه عليه وآله : « طهورا » أي ما يتطهر به من الأحداث بالتيمّم ومن الأخباث لبعض الأشياء كباطن القدم والخفّ ومخرج الغائط في الاستنجاء بالأحجار والمدر .
و « المغنم » بالفتح : ما يصاب من أموال المشركين في الحرب ، والمشهور أنّ حلّ المغنم من خصائصه وخصائص امّته صلّى اللّه عليه وآله ، وأنّ الأمم المتقدّمة : منهم من لم يبح لهم جهاد الكفّار ، ومنهم من أبيح لهم لكن لم يبح لهم الغنائم وأباحها اللّه لهذه الأمّة .
قوله : « ونصرت بالرعب » : كان ممّا خصّه اللّه تعالى به أنّه كان يخافه العدوّ وبينه وبينه مسيرة شهر .
والمراد بجوامع الكلم القرآن حيث جمع اللّه فيه معاني كثيرة بألفاظ يسيرة ، وقيل : سائر كلماته الموجزة المشتملة على حكم عظيمة ومعاني كثيرة .
( 1 ) - ورواه في الحديث 56 من باب الخمسة من الخصال : ج 2 ص 292 عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، وسعد بن عبد اللّه ، جميعا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وأحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن محمّد بن خالد البرقي ، عن محمّد بن سنان ، عن زياد بن المنذر أبي الجارود ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : -