موقوذ « 1 » - أو قال : محموم - فقال له عمر : يا رسول اللّه ، ما أشدّ وعكك ! « 2 » - أو حماك « 3 » - !
فقال : « ما منعني ذلك أن قرأت الليلة ثلاثين سورة فيهن السبع الطوال » .
فقال عمر : يا رسول اللّه ، غفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ، وأنت تجهد هذا الاجتهاد ؟ !
فقال : « يا عمر ، أفلا أكون عبدا شكورا » .
( أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 51 )
( 772 ) « 22 » - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن الحسن العلوي الحسني قال : حدّثنا أبو نصر أحمد بن عبد المنعم بن نصر الصيداوي قال : حدّثنا حسين بن شدّاد الجعفي ، عن أبيه شدّاد بن رشيد ، عن عمرو بن عبد اللّه بن هند الجملي :
عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام ( في حديث ) عن أبيه عليه السّلام قال : « إنّ جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر فلم يدع الاجتهاد له ، وتعبّد - بأبي هو وامّي - حتّى انتفخ الساق وورم القدم ، وقيل له : أتفعل هذا وقد غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ ! قال : أفلا أكون عبدا شكورا » .
( أمالي الطوسي : المجلس 31 ، الحديث 18 )
يأتي تمامه في باب فضائل سلمان وأبي ذر والمقداد وعمّار وبعض أكابر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) الموقوذ : الشديد المرض ، ووقذه : صرعه ، وسكنه ، وغلبه ، وتركه عليلا .
( 2 ) الوعك : أدنى الحمّى ووجعها ، وألم من شدّة التعب .
( 3 ) كلمتا : « أو حماك » موجودتان في بعض النسخ .
( 22 ) - انظر تخريج الحديث المتقدّم .