تَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ ،
فإنّ اللّه عزّ وجلّ عرّف نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أسماء أزواجه في دار الدنيا ، وأسماء أزواجه في الآخرة ، وأنّهنّ أمّهات المؤمنين ، وأحد « 1 » من سمّى له زينب بنت جحش وهي يومئذ تحت زيد بن حارثة ، فأخفى صلّى اللّه عليه وآله اسمها في نفسه ولم يبده له « 2 » لكيلا يقول أحد من المنافقين إنّه قال في امرأة في بيت رجل أنّها أحد أزواجه من أمّهات المؤمنين ، وخشي قول المنافقين ، قال اللّه عزّ وجلّ :
وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ
في نفسك ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ ما تولّى تزويج أحد من خلقه إلّا تزويج حوّاء من آدم ، وزينب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، [ بقوله :
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها
الآية « 3 » ] وفاطمة من علي عليهما السّلام » .
قال : فبكى عليّ بن الجهم وقال : يا ابن رسول اللّه ، أنا تائب إلى اللّه عزّ وجلّ أن أنطق في أنبياء اللّه بعد يومي هذا إلّا بما ذكرته .
( أمالي الصدوق : المجلس 20 ، الحديث 3 )
( 566 ) « 2 » - حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن محمّد بن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن نوح بن شعيب ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح :
عن علقمة قال : قال الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، وقد قلت له : يا ابن رسول اللّه ، أخبرني من تقبل شهادته ، ومن لا تقبل شهادته ؟
فقال : « يا علقمة ، كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته » .
قال : فقلت له : تقبل شهادة المقترف للذّنوب ؟
فقال : « يا علقمة ، لو لم تقبل شهادة المقترفين للذّنوب لما قبلت إلّا شهادات الأنبياء والأوصياء صلوات اللّه عليهم ، لأنّهم هم المعصومون دون سائر الخلق ،
هامش
( 1 ) في العيون : « وإحداهنّ . . . » .
( 2 ) كلمة « له » موجودة في بعض النسخ دون بعض .
( 3 ) سورة الأحزاب : 33 : 37 . وما ذكرته بين المعقوفين موجود في العيون .
( 2 ) - ورواه الراوندي في الفصل 2 من الباب 11 من قصص الأنبياء : ص 203 ح 264 إلى قوله عليه السّلام : « ألم ينسبوه إلى أنّه هوى امرأة زيد بن حارثة فلم يزل بها حتّى استخلصها لنفسه » ، بتفاوت .