[ مقدمه الكتاب ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الّذي علّم بالقلم ، علّم الإنسان ما لم يعلم ، وصلّى اللّه على سيّد ولد آدم ، محمّد النبيّ الخاتم ، وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين المعصومين ، الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين من الأوّلين والآخرين ، آمين ربّ العالمين .
أمّا بعد ، الأمالي جمع أملية - كالأغاني جمع أغنية - وهي أيضا جمع إملاء ، وهو أن يجلس عالم ومن حوله تلاميذه بالمحابر والقراطيس فيتكلّم بما فتح اللّه عليه من العلم ، والطلبة يكتبون ، فيصير من ثمّ كتابا ويسمونه الإملاء والأمالي ، أو المجالس ، وكذلك كان السلف من الفقهاء والمحدّثين وأهل العربيّة وغيرهم في علومهم .
والطريقة في الإملاء كالطريقة في الحديث ، يكتب المستملي أوّل القائمة : مجلس أملاه شيخنا فلان بمكان كذا في يوم كذا - ويذكر التاريخ - ثمّ يورد المملي بإسناده حديثا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو عن أهل البيت عليهم السّلام ، أو عن الصحابة ، أو كلاما عن العرب والفصحاء ، فيه غريب يحتاج إلى التفسير ، ثمّ يفسّره ويورد من أشعار العرب وغيرها بأسانيده ، ومن الفوائد اللغوية بإسناد وغير إسناد ما يختاره ، هذا هو المرسوم المتداول في غالب الكتب المشهورة باسم الأمالي أو المجالس .
وقد ألّف في هذا الموضوع جملة من العلماء - من الإمامية وغيرهم - ، من ذلك :
1 - أمالي عبد الرزّاق بن همّام الصنعاني ( 126 - 211 ) .
2 - أمالي أبي بكر الباغندي محمّد بن سليمان بن الحارث ( 283 )
3 - أمالي ثعلب في النحو ، لأحمد بن يحيى المعروف بثعلب ( 200 - 291 ) .
4 - أمالي الشريف أبي محمّد الناصر الكبير الأطروش الحسن بن عليّ بن