بعدي فيقولون : إنّ الحسين بن عليّ لا يبصر شيئا ، وليكن كلامك تبعا لكلام أخيك » .
فصعد الحسين عليه السّلام فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على نبيّه وآله صلاة موجزة ، ثمّ قال : « معاشر النّاس ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يقول : إنّ عليّا مدينة هدى ، فمن دخلها نجا ومن تخلّف عنها هلك » . فوثب إليه عليّ عليه السّلام فضمّه إلى صدره وقبّله ثمّ قال : « معاشر النّاس اشهدوا أنّهما فرخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ووديعته الّتي استودعنيها ، وأنا أستودعكموها ، معاشر النّاس ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سائلكم عنهما » . ( أمالي الصدوق : المجلس 55 ، الحديث 1 )
( 559 ) « 2 » - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا الفضل بن محمّد بن المسيّب أبو محمّد البيهقي الشعراني قال : حدّثنا هارون بن عمرو بن عبد العزيز بن محمّد أبو موسى المجاشعي قال : حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : حدّثنا أبي أبو عبد اللّه عليه السّلام .
قال المجاشعي : وحدّثناه الرضا عليّ بن موسى عليهما السّلام ، عن أبيه موسى ، عن أبيه أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام :
عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « سلوني عن كتاب اللّه عزّ وجلّ ، فو اللّه ما نزلت آية منه في ليل أو نهار ، ولا مسير ولا مقام ، إلّا وقد أقرأنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلّمني تأويلها » .
فقال ابن الكوّاء : يا أمير المؤمنين ، فما كان ينزل عليه وأنت غائب عنه ؟
قال : « كان يحفظ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما كان ينزل عليه من القرآن وأنا عنه غائب ، حتّى أقدم عليه فيقرئنيه ، ويقول لي : « يا عليّ ، أنزل اللّه عليّ بعدك كذا وكذا ، وتأويله كذا وكذا » ، فيعلّمني تنزيله وتأويله » .
( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 66 )
هامش
( 2 ) - ورواه الطبري في بشارة المصطفى : ص 219 ، والطبرسي في الاحتجاج : 1 : 617 / 140 .