( 555 ) « 2 » - حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه رحمه اللّه قال : حدّثني عمّي محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن هلال ، عن الفضل بن دكين ، عن معمر بن راشد قال :
سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول : « أتى يهودي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقام بين يديه يحدّ النظر إليه ، فقال : « يا يهودي ، ما حاجتك » ؟
قال : أنت أفضل أم موسى بن عمران النبيّ الّذي كلّمه اللّه ، وأنزل عليه التوراة والعصا ، وفلق له البحر ، وأظلّه بالغمام ؟
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّه يكره للعبد أن يزكّي نفسه ، ولكنّي أقول : إنّ آدم عليه السّلام لمّا أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لما غفرت لي .
فغفرها اللّه له ، وإنّ نوحا عليه السّلام لمّا ركب في السفينة وخاف الغرق قال : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لما أنجيتني من الغرق . فنجّاه اللّه منه ، وإنّ إبراهيم عليه السّلام لمّا ألقي في النّار قال : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لما أنجيتني منها . فجعلها اللّه عليه بردا وسلاما ، وإنّ موسى عليه السّلام لمّا ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لما أمنتني منها . فقال اللّه جل جلاله :
لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى
« 1 » .
يا يهودي ، إنّ موسى لو أدركني ثمّ لم يؤمن بي وبنبوّتي ، ما نفعه إيمانه شيئا ، ولا نفعته النبوّة .
يا يهودي ، ومن ذريّتي المهدي ، إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته ، فقدّمه وصلّى خلفه » .
( أمالي الصدوق : المجلس 39 ، الحديث 4 )
هامش
( 1 ) سورة طه : 20 : 68 .
( 2 ) - ورواه الطبرسي - بتفاوت يسير - في الباب 28 - ذكر استشفاع أهل البيت صلوات اللّه عليهم أجمعين في دعوى الأنبياء عليهم السّلام من الاحتجاج : ج 1 ص 106 .
وأورده الفتّال في عنوان « مناقب آل محمّد صلوات اللّه عليهم » من روضة الواعظين : ص 272 ، والسبزواري في الفصل 4 من جامع الأخبار : ص 44 - 45 ح 48 / 9 .