غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة ، ومن قال : « اللّه أكبر » غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة » .
فقال رجل من قريش : يا رسول اللّه ، إنّ شجرنا في الجنّة لكثير .
قال : « نعم ، ولكن إيّاكم أن ترسلوا عليها نيرانا فتحرقوها ، وذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
« 1 » » .
( أمالي الصدوق : المجلس 88 ، الحديث 16 )
( 525 ) 28 - أبو جعفر الطوسي قال : حدّثنا محمّد بن محمّد رحمه اللّه قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن عليّ بن النعمان :
عن بشير الدهّان قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك ، أيّ الفصوص أفضل أركبه على خاتمي ؟
فقال : « يا بشير ، أين أنت عن العقيق الأحمر والعقيق الأصفر والعقيق الأبيض ؟
فإنّها ثلاثة جبال في الجنّة : فأمّا الأحمر فمطلّ على دار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأمّا الأصفر فمطلّ على دار فاطمة عليها السّلام ، وأمّا الأبيض فمطلّ على دار أمير المؤمنين عليه السّلام ، والدّور كلّها واحدة ، يخرج منها ثلاثة أنهار ، من تحت كلّ جبل نهر أشدّ بردا من الثلج ، وأحلى من العسل ، وأشدّ بياضا من اللبن ، لا يشرب منها إلّا محمّد وآله عليهم السّلام وشيعتهم ، ومصبّها كلّها واحد ومخرجها من الكوثر ، وإنّ هذه الجبال تسبّح اللّه وتقدّسه وتمجّده ، وتستغفر لمحبّي آل محمّد عليهم السّلام ، فمن تختّم بشيء منها من شيعة آل محمّد عليهم السّلام لم ير إلّا الخير والحسنى والسعة في رزقه ، والسلامة من جميع أنواع البلاء ، وهو أمان من السلطان الجائر ، ومن كلّ ما يخافه الإنسان ويحذره » .
( أمالي الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 10 )
هامش
( 1 ) سورة محمّد : 47 : 33 .