باب 16 الصراط
أقول : تقدّم في الباب 11 - الخصال الّتي توجب التخلّص من شدائد القيامة وأهوالها - ما يرتبط بهذا الباب .
( 477 ) 1 - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحكم ، عن المفضّل بن صالح ، عن جابر :
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لمّا نزلت هذه الآية :
وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ
« 1 » سئل عن ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : أخبرني الروح الأمين أنّ اللّه لا إله غيره إذا جمع الأوّلين والآخرين أتي بجهنّم تقاد بألف زمام ، أخذ بكلّ زمام مئة ألف ملك من الغلاظ الشداد ، لها هدة وتغيّظ وزفير ، وأنّها لتزفر الزفرة ( إلى أن قال : ) ثمّ يوضع عليها صراط أدقّ من حدّ السيف ، عليه ثلاث قناطر : أمّا واحدة فعليها الأمانة والرحم ، وأمّا الأخرى فعليها الصلاة ، وأمّا الأخرى فعليها عدل ربّ العالمين لا إله غيره ، فيكلّفون الممرّ عليه ، فتحبسهم الرّحم والأمانة ، فإن نجوا منها حبستهم الصلاة ، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى ربّ العالمين جلّ وعزّ ، وهو قوله تبارك وتعالى :
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
« 2 » والنّاس على الصراط فمتعلّق وقدم تزلّ وقدم تستمسك » الحديث .
( أمالي الصدوق : المجلس 33 ، الحديث 4 )
سيأتي تمامه في باب النّار .
هامش
( 1 ) سورة الفجر : 89 : 23 .
( 2 ) سورة الفجر : 89 : 14 .