وأخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب اللخمي ، فيما كتب إلينا من إصبهان ، قال :
حدّثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري سنة ستّ وثمانين ومئتين ، قال : حدّثنا الوليد بن الفضل العنزي قال : حدّثنا مندل بن عليّ العنزي ، عن الأعمش .
وحدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضى اللّه عنه قال : حدّثني أبو سعيد الحسن بن عليّ العدوي قال : حدّثنا عليّ بن عيسى الكوفي قال : حدّثنا جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ( في حديث طويل ) عن أبي جعفر الدوانيقي قال :
أخبرني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه قال : كنّا قعودا عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذ جاءت فاطمة عليها السّلام تبكي بكاءا شديدا ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما يبكيك يا فاطمة » ؟
قالت : « يا أبه ، عيّرتني نساء قريش ، وقلن : إنّ أباك زوّجك من معدم لا مال له » !
فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لا تبكي ، فو اللّه ما زوّجتك حتّى زوّجك اللّه من فوق عرشه ، وأشهد بذلك جبرئيل وميكائيل ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ اطّلع على أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيّا ، ثمّ اطّلع الثانية فاختار من الخلائق عليّا فزوّجك إيّاه ، واتّخذه وصيّا ، فعليّ أشجع النّاس قلبا ، وأحلم النّاس حلما ، وأسمح النّاس كفّا ، وأقدم النّاس سلما ، وأعلم النّاس علما ، والحسن والحسين ابناه ، وهما سيّدا شباب أهل الجنّة ، واسمهما في التوراة شبر وشبير لكرامتهما على اللّه عزّ وجلّ .
يا فاطمة ، لا تبكينّ ، فو اللّه انّه إذا كان يوم القيامة يكسى أبوك حلّتين ، وعليّ
هامش
محمّد بن خلف بن صالح ، عن الأعمش .
ورواه الخوارزمي في أوّل الفصل 19 من المناقب بإسناده عن جرير بن عبد الحميد الضبيّ ، عن سليمان الأعمش .
وأخرجه ابن المغازلي في الحديث 118 من كتاب « مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام » ص 143 بأسانيد إلى الأعمش .
وأورده الفتّال في عنوان « مجلس في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام » من روضة الواعظين : ص 120 - 124 .