يضيء كما يضيء الكوكب الدرّي في أفق السماء ، وعن يمينها سبعون ألف ملك وعن شمالها سبعون ألف ملك ، وجبرئيل آخذ بخطام الناقة ينادي بأعلى صوته :
« غضّوا أبصاركم تجوز فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله » .
فلا يبقى يومئذ نبيّ ولا رسول ولا صدّيق ولا شهيد إلّا غضّوا أبصارهم « 1 » حتّى تجوز فاطمة بنت محمّد ، فتسير حتّى تحاذي عرش ربّها جلّ جلاله فتزجّ « * 2 » بنفسها عن ناقتها وتقول : إلهي وسيّدي احكم بيني وبين من ظلمني ، اللهمّ احكم بيني وبين من قتل ولدي .
فإذا النداء من قبل اللّه جلّ جلاله : يا حبيبتي وابنة حبيبي ، سليني تعطى ، واشفعي تشفّعي « 3 » ، فو عزّتي وجلالي لا جازني ظلم ظالم .
فتقول : إلهي وسيّدي ، ذريّتي وشيعتي وشيعة ذرّيتي ومحبّي ومحبّي ذرّيتي .
فإذا النداء من قبل اللّه جلّ جلاله : أين ذريّة فاطمة وشيعتها ومحبّوها ومحبّو ذرّيتها . فيقبلون وقد أحاط بهم ملائكة الرحمة فتقدمهم فاطمة حتّى تدخلهم الجنّة » .
( أمالي الصدوق : المجلس 5 ، الحديث 4 )
( 366 ) « 2 » - حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمان الأصمّ ، عن عبد اللّه [ بن القاسم الحضرمي ] البطل ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير :
هامش
( 1 ) لاحظ تخريج الحديث 8 من هذا الباب .
( * 2 ) كذا في الأصل ، وفي بعض المصادر : « تزخّ » ، قال الفيروزآبادي : زخّه : دفعه في وهدة .
( 3 ) التشفيع : قبول الشفاعة .
( 2 ) - ورواه أيضا في الحديث 20 من أبواب الأربعة من كتاب الخصال ص 204 . -