قال : « ثمّ ينادي « 1 » مناد من تلقاء العرش : أين النبيّ الأمّي » ؟
قال : « فيقول النّاس : قد أسمعت كلّا « 2 » فسمّ باسمه » .
قال « 3 » : « فينادي : أين نبيّ الرحمة محمّد بن عبد اللّه » ؟
قال : « فيقوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيقف « 4 » أمام النّاس كلّهم حتّى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة « 5 » وصنعاء ، فيقف عليه ، ثمّ ينادي بصاحبكم ، فيقوم أمام النّاس ، فيقف معه ، ثمّ يؤذن للنّاس فيمرّون » .
قال أبو جعفر عليه السّلام : « فبين وارد يومئذ وبين مصروف ، فإذا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من يصرف عنه من محبّينا أهل البيت بكى وقال : يا ربّ شيعة عليّ ، يا ربّ شيعة عليّ » .
قال : « فيبعث اللّه إليه ملكا فيقول [ له ] « 6 » : ما يبكيك يا محمّد ؟ قال :
[ فيقول : ] « 7 » وكيف لا أبكي لأناس من شيعة أخي عليّ بن أبي طالب ، أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النّار ، ومنعوا من ورود حوضي » ؟ !
قال : « فيقول اللّه عزّ وجلّ : يا محمّد إنّي قد وهبتهم « 8 » لك ، وصفحت لك عن
هامش
( 1 ) في أمالي الطوسي : ثمّ قال : ينادي . . . .
( 2 ) وفي بعض النسخ : « قد أبهت » ، ولفظة « كلّا » في بعض النسخ دون البعض .
( 3 ) في أمالي الطوسي : فقال .
( 4 ) في أمالي الطوسي : « فيتقدّم » .
( 5 ) قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 7 : 102 : في بعض النسخ « أيلة » بالياء المثناة من تحت وهي بفتح الهمزة وسكون الياء : بلد معروف فيما بين مصر وشام ، وفي بعضها بالباء الموحّدة ، قال الجزري : هي بضمّ الهمزة والباء وتشديد اللام : البلد المعروف قرب البصرة من جانبها البحري .
( 6 ) ما بين المعقوفين موجود في أمالي الطوسي .
( 7 ) ما بين المعقوفين من أمالي الطوسي .
( 8 ) في أمالي الطوسي : « يا محمّد قد وهبتهم . . . » .