أبي طالب عليهم السّلام « 1 » :
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « إذا صنعت - وقال أحدهم : إذا فعلت - أمّتي خمس عشرة خصلة حلّ بها البلاء : إذا صارت الدنيا دولا - وقال أحدهم : إذا كان المال فيهم دولا - ، والخيانة مغنما « 2 » ، والزكاة مغرما ، وأطاع الرجل زوجته وعقّ أمّه ، وبرّ صديقه وجفا أباه ، وارتفعت الأصوات في المساجد ، وأكرم الرجل مخافة شرّه ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، ولبس الحرير ، وشربت الخمور ، واتّخذت القيان « 3 » ، وضرب بالمعازف « 4 » ، ولعن آخر هذه الأمّة أوّلها « 5 » ، فارتقبوا إذا عملوا ذلك ، ثلاثا : ريحا حمراء ، وخسفا ، ومسخا » .
( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 36 )
هامش
( 1 ) ما ذكرناه من السند هو الصحيح الموافق لترجمة أبي خيثمة وفرج بن فضالة ، وفي الطبع الحديث اضطراب .
( 2 ) في أمالي الشجري : « والأمانة مغنما » .
( 3 ) القيان - ككتاب - جمع القينة ، قال ابن الأثير في مادة « قين » من النهاية : 4 : 135 : في الحديث : « دخل أبو بكر وعند عائشة قينتان تغنّيان في أيّام منى » ، القينة : الأمة غنّت أم لم تغنّ ، وكثيرا ما تطلق على المغنّية من الإماء ، وجمعها قينات .
ومنه الحديث : « نهى عن بيع القينات » : أي المغنّيات ، وتجمع على « قيان » أيضا .
( 4 ) قال ابن الأثير في مادة « عزف » من النهاية : العزف : اللعب بالمعازف ، وهي الدفوف وغيرها ممّا يضرب ، وقيل : إنّ كلّ لعب عزف .
( 5 ) قال الصدوق قدّس سرّه في الخصال : ذيل الحديث 2 من أبواب الخمسة عشر : يعني بقوله :
« ولعن آخر هذه الأمّة أوّلها » الخوارج الّذين يلعنون أمير المؤمنين عليه السّلام وهو أوّل الأمّة إيمانا باللّه عزّ وجلّ وبرسوله صلّى اللّه عليه وآله .