عن موسى بن جعفر ، عن أبيه الصادق جعفر بن محمّد عليهم السّلام أنّه قال : « إذا مات المؤمن شيّعه سبعون ألف ملك إلى قبره ، فإذا أدخل قبره أتاه منكر ونكير فيقعدانه ويقولان له : من ربّك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيّك ؟ فيقول : ربّي اللّه ، ومحمّد نبيّي ، والإسلام ديني ، فيفسحان له في قبره مدّ بصره ويأتيانه بالطعام من الجنّة ويدخلان عليه الروح والريحان ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
يعني في قبره ،
وَجَنَّةُ نَعِيمٍ
« 1 » يعني في الآخرة » .
ثمّ قال عليه السّلام : « إذا مات الكافر شيّعه سبعون ألفا من الزبانية إلى قبره وإنّه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كلّ شيء إلّا الثقلان ويقول : « لو أن لي كرة فأكون من المؤمنين » « 2 » ، ويقول : [ رب ] ارجعوني
لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ
« 3 » ، فتجيبه الزبانية :
« كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ
أنت
قائِلُها »
« 4 » ، ويناديهم ملك : لو ردّ لعاد لما نهي عنه .
فإذا أدخل قبره وفارقه النّاس أتاه منكر ونكير في أهول صورة فيقيمانه ثمّ يقولان له : من ربّك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيّك ؟ فيتلجلج لسانه ولا يقدر على الجواب ، فيضربانه ضربة من عذاب اللّه يذعر لها كلّ شيء ، ثمّ يقولان له : من ربّك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيّك ؟ فيقول : لا أدري . فيقولان له : لا دريت ولا هديت ولا أفلحت ، ثمّ يفتحان له بابا إلى النّار وينزلان إليه الحميم من جهنّم ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ
يعني في القبر ،
وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
« 5 » يعني في الآخرة » .
( أمالي الصدوق : المجلس 48 ، الحديث 12 )
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : 56 : 89 - 88 .
( 2 ) اقتباس من الآية 58 من سورة الزمر ، والآية 102 من سورة الشعراء .
( 3 ) سورة المؤمنون : 23 : 99 .
( 4 ) اقتباس من الآية 100 من سورة المؤمنون .
( 5 ) سورة الواقعة : 56 : 92 - 94 .