قال : حدّثنا عبد الكريم بن إسحاق الرازي قال : حدّثنا محمّد بن يزداد ، عن سعيد بن خالد ، عن إسماعيل بن أبي أويس ، عن عبد الرحمان بن قيس البصري قال :
حدّثنا زاذان :
عن سلمان الفارسي رحمة اللّه عليه ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ( في احتجاجه مع النصارى ) قال : قال الجاثليق : خبّرني عن اللّه تعالى ، أين هو اليوم ؟
فقال : « يا نصراني ، إنّ اللّه تعالى يجلّ عن الأين ، ويتعالى عن المكان ، كان فيما لم يزل ولامكان ، وهو اليوم على ذلك لم يتغيّر من حال إلى حال » .
فقال : أجل ، أحسنت أيّها العالم وأوجزت في الجواب ، فخبّرني عنه تعالى ، أمدرك بالحواسّ عندك ، فيسلك المسترشد في طلبه استعمال الحواسّ ؟ أم كيف طريق المعرفة به إن لم يكن الأمر كذلك ؟
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « تعالى الملك الجبّار أن يوصف بمقدار ، أو تدركه الحواسّ ، أو يقاس بالنّاس ، والطريق إلى معرفته صنائعه الباهرة للعقول ، الدالّة ذوي الاعتبار بما هو عنده مشهود ومعقول » الحديث .
( أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 36 )
يأتي تمامه في كتاب الاحتجاج .
ترتيب الأمالي — صفحة 246
مساهمون: محمد جواد المحمودي
ص٢٤٦