خلف من يقول بالجسم ، ومن يقول بقول يونس بن عبد الرحمان ؟ « 1 » فكتب عليه السّلام :
« لا تصلّوا خلفهم ولا تعطوهم من الزكاة ، وابرؤوا منهم ، برئ اللّه منهم » .
( أمالي الصدوق : المجلس 47 ، الحديث 3 )
( 198 ) « 5 » - وعن محمّد بن الحسن الصفّار قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ،
هامش
( 1 ) يونس بن عبد الرحمان من وجوه أصحابنا الإماميّة ، وهو من أصحاب الإجماع الّذين وثّقوهم جميع الأصحاب ، شبّهه الإمام الرضا عليه السّلام بسلمان الفارسي ، على ما رواه الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا عليه السّلام ، وقد ورد في مدحه روايات عديدة ، جمعها السيّد الخوئي قدّس سرّه في « معجم رجال الحديث » ، ثمّ ذكر الروايات الواردة في قدحه ، وضعّفها ، ثمّ قال :
ثمّ إنّ هناك روايتين صحيحتين دلّتا على انحراف يونس وسوء عقيدته :
الأولى : ما تقدّم في ترجمة عبد اللّه بن جندب ، من قول أبي الحسن عليه السّلام : « هو واللّه أولى بأن يعبد اللّه على حرف ، ماله ولعبد اللّه بن جندب ، انّ عبد اللّه بن جندب من المخبتين » .
الثانية : ما رواه الصدوق عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - وذكر الحديث الّذي ذكرناه في المتن عن الأمالي ، ثمّ قال : -
وهاتان الروايتان لا بدّ من ردّ علمهما إلى أهلهما ، وهما لا تصلحان لمعارضة الروايات المستفيضة المتقدّمة الّتي فيها الصحاح ، مع اعتضادها بتسالم الفقهاء والأعاظم على جلالة يونس ، وعلوّ مقامه ، حتّى أنّه عدوه من أصحاب الإجماع كما مرّ ، على أنّهما لو سلّمنا صدورهما لا لعلّة ، فهما لا تنافيان الوثاقة الّتي هي الملاك في حجيّة الرواية .
لاحظ ترجمة يونس من رجال الكشّي : 2 : 779 - 790 .
( 5 ) - ورواه في الحديث 2 من الباب 2 من كتاب التوحيد : ص 124 عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن بعض أصحابنا قال : مرّ أبو الحسن الرضا عليه السّلام بقبر من قبور أهل بيته فوضع يده عليه ، ثمّ قال : « إلهي بدت قدرتك ولم تبد هيئة فجهلوك ، وقدّروك والتقدير على غير ما به وصفوك . . . » ، إلى آخر ما هنا . -