والجدل « 1 » ، وصنف منهم يتعلّمون للاستطالة والختل ، وصنف منهم يتعلّمون للفقه والعمل « 2 » .
فأمّا صاحب المراء والجدل ( الجهل ) ، تراه مؤذيا مماريا للرجال في أندية المقال ، قد تسربل بالتخشّع ، وتخلّى من الورع ، فدقّ اللّه من هذا حيزومه ، وقطع منه خيشومه .
وأمّا صاحب الاستطالة والختل ، فإنّه يستطيل على أشباهه من أشكاله ، ويتواضع للأغنياء من دونهم ، فهو لحلوائهم هاضم ، ولدينه حاطم ، فأعمى اللّه من هذا بصره ، وقطع من آثار العلماء أثره .
وأمّا صاحب الفقه والعمل ، تراه ذا كآبة وحزن ، قد قام الليل في حندسه ، وقد انحنى في برنسه ، يعمل ويخشى خائفا وجلا من كلّ أحد ، إلّا من كلّ ثقة « 3 » من إخوانه ، فشدّ اللّه من هذا أركانه ، وأعطاه يوم القيامة أمانه » .
( أمالي الصدوق : المجلس : 91 ، الحديث 9 )
( 78 ) « 4 » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرني محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو حفص عمر بن محمّد قال : حدّثنا علي بن مهرويه ، عن داوود بن سليمان الغازي قال :
حدّثنا الرضا علي بن موسى قال : حدّثني أبي موسى بن جعفر قال : حدّثني أبي جعفر بن محمّد قال : حدّثني أبي محمّد بن علي قال : حدّثني أبي علي بن الحسين قال : حدّثني أبي الحسين بن علي عليهم السّلام قال :
هامش
( 1 ) في نسخة : « الجهل » .
( 2 ) في الخصال : « والعقل » .
( 3 ) في الخصال : « من كلّ فقيه . . . » .
( 4 ) - وروى الكراجكي في كنز الفوائد : 2 : 33 عن الإمام الصادق عليه السّلام : « الملوك حكّام على النّاس ، والعلماء حكّام على الملوك » . ومثله رواه ابن قتيبة في أوائل كتاب العلم والبيان ، من عيون الأخبار : 2 : 121 عن أبي الأسود .