ومن أدرك الإمام راكعا فقد أدرك الركعة بلا خلاف ، فإن سبقه بركعته جعل ثانية الإمام له أولة ، وإذا جلس الإمام للتشهد ، جلس هو مستوفزا ولم يتشهد ، فإذا نهض الإمام إلى الثالثة ، نهض معه إليها ، وهي له ثانية ، فقرأ لنفسه الحمد وسورة ، فإذا ركع الإمام ركع بركوعه وسجد بسجوده ، فإذا نهض الإمام إلى الرابعة جلس هو فتشهد تشهدا خفيفا ، ولحق الإمام قائما ، فركع بركوعه وسجد بسجوده ، فإذا جلس الإمام للتشهد الأخير ، فليجلس هو مستوفزا ولا يتشهد ، فإذا سلم الإمام ، نهض هو فتمم الصلاة .
وإن سبق بركعتين فآخرتا الإمام له أولتان ، يقرأ فيهما لنفسه كالمنفرد ، ويتبع الإمام فيما يفعله إلى أن يسلم ، فإذا سلم ، نهض هو ، فتمم باقي الصلاة ، وكذلك حكم من سبق بثلاث ركعات .
ويدل على أن ما أدركه المسبوق أول صلاته الإجماع الماضي ذكره .
غنية النزوع / في الاجتماع في صلاة الجمعة
* الاجتماع في صلاة الجمعة واجب
* شروط الاجتماع لصلاة الجمعة
- غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 90 : في الاجتماع في صلاة الجمعة :
وأما الاجتماع في صلاة الجمعة فواجب بلا خلاف ، إلا أن وجوبه يقف على شروط ، وهي : الذكورة ، والحرية ، والبلوغ ، وكمال العقل ، وزوال السفر والمرض والعمى والعرج ، والكبر الذي يمنع من الحركة ، وتخلية السرب ، وحضور الإمام العادل أو من نصبه وجرى مجراه ، وحضور ستة نفر معه ، والتمكن من الخطبتين ، وأن يكون بين مكان الجمعة وبين المكلف بها فرسخان فما دونهما ، ويسقط فرض حضورها عمن عدا من ذكرناه ، فإن حضرها وكان مكلفا ، لزمه الدخول فيها جمعة وأجزأته عن الظهر ، كل ذلك بدليل الإجماع الماضي ذكره .
ولا يجوز انعقاد الجمعة في موضعين بينهما من المسافة دون ثلاثة أميال ، ويجوز انعقادها بحضور أربعة نفر مع الإمام ، وتنعقد بحضور من لم يلزمه من المكلفين إلا النساء بدليل الإجماع المشار إليه .
* ما يستحب وينبغي للمصلين والإمام في صلاة الجمعة
- غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 90 ، 91 : في الاجتماع في صلاة الجمعة :
ويستحب الغسل في يوم الجمعة كما قدمناه ، وقص الشارب والأظفار ، والتجمل باللباس ، ومس شيء