إذا قال يستوفيه بغيبة منه وهو الصحيح عندنا ، فمتى اقتص الوكيل قبل عفو الموكل وقع الاقتصاص موقعه ، سواء قيل يصح التوكيل أو لا يصح لأنه إن كان صحيحا فلا إشكال فيه ، وإن كان فاسدا فهو استيفاء بإذن فلا يضر فساد العقد .
* إذا اقتص من الحامل جهلا وألقت الحمل ففيه كفارة عشر دية أمه
* خطأ الحاكم على بيت المال
* الإمام المعصوم لا يخطئ
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 59 ، 60 : فصل في قتل العمد وجراح العمد :
إذا حكم الحاكم بقتل الحامل قصاصا فقتلها الولي ففيها ثلث فصول في الإثم ، والضمان ، ومن عليه الضمان أما المأثم فإن كانا عالمين بأنها حامل أثما معا بقتل الجنين : الحاكم بتمكينه ، والولي بالمباشرة ، وإن كانا جاهلين فلا إثم عليهما ، وإن كان أحدهما عالما والآخر جاهلا ، فالعالم مأثوم والآخر معذور .
فأما الكلام في الضمان ، فإن الحامل غير مضمونة لأن قتلها مستحق . وأما الجنين فينظر فيه ، فإن لم تلقه فلا ضمان عندهم ، لأنه لا يقطع بوجوده فلا يضمن بالشك وإن ألقت الحمل نظرت فإن ألقته ميتا ففيه الغرة والكفارة ، والغرة رقبة جيدة قيمتها عشر دية أمه أو نصف عشر دية أبيه عند قوم ، وعندنا عشر دية أمه وإن ألقته حيا ضمنا من قتلها فمات ، ففيه دية كاملة والكفارة . . .
فكل موضع قلنا الضمان على الولي فالدية على عاقلته ، والكفارة في ماله ، لأنه قتل خطأ ، وكل موضع قيل على الحاكم ، فهذا من خطأ الحاكم ، فقال قوم على عاقلته كغير الإمام ، وقال آخرون في بيت المال لأن خطأ الحاكم يكثر ، وكذلك الإمام عندهم ، فلو جعل على عاقلته بادوا بالديات .
فمن قال : الدية على عاقلته ، قال : الكفارة في ماله ، ومن قال في بيت المال فالكفارة على قولين أحدهما في ماله ، والثاني في بيت المال .
والذي نقول إن خطأ الحاكم على بيت المال ، فأما الإمام فلا يخطئ عندنا ، وإنما قلنا ذلك ، لما رواه أصحابنا من أن ما أخطأت الحاكم فهو في بيت المال .