- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 66 : فصل في اعتبار قيمة من أعتقه قبل وفاته و :
إذا تصرف المريض في مرضه بالعطايا فقد بينا في كتاب الوصايا ، وذكرنا اختلاف أصحابنا في المنجزة منها فإذا ثبت ذلك فالعطايا ضربان إما أن تكون جنسا واحدا أو أجناسا .
فإن كان الجنس واحدا لم يخل من أحد أمرين ، إما أن يكون منجزة أو مؤخرة فان كانت منجزة مثل أن أعتق ثم أعتق أو وهب وأقبض [ ثم وهب وأقبض ] ظ أو باع وحابا ثم باع وحابا ونحو هذا فالكل من أصل المال عند بعض أصحابنا وعند الباقين من الثلث ، فإذا اعتبرناه من الثلث ، لزم الأول فالأول ، لان المنجزة لازمة في حقه بكل حال ، ولازمة في حق الوارث من الثلث فإذا كان الأول يخرج من الثلث وحده عتق ورق الباقون فإن كان أقل من الثلث عتق الذي بعده ، وإن احتمل الثلث من ذلك عتق تمام الثلث واحدا بعد واحد أبدا .
وأما إن كانت العطايا مؤخرة أو أوصى بذلك مثل أن أوصى بعتق سالم ثم غانم أو أوصى بهبة ثم بهبة أو محاباة ثم محاباة فلا يراعى حال الايصاء ، وإنما يراعى حال الوفاة فان احتمل ذلك الثلث نفذ كله . وإن لم يحتمل فعندنا ينفذ الأول فالأول . . .
* في قيام الوارث مقام مورثه فيما إذا أعتق السيد واحدا من عبيده ولم يعينه حتى مات
* إذا كان له عبيد فأعتق واحدا فأشكل عليه تعيينه حتى مات فلا مزية لأحدهم
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 67 ، 68 : فصل في اعتبار قيمة من أعتقه قبل وفاته و :
إذا كان له عبيد فأعتق واحدا منهم نظرت ، فان أبهم فقال عبد من عبيدي حر ، كان عليه أن يعين واحدا منهم وهو إلى إيثاره واختياره ، فان عينه في واحد منهم عتق ورق الآخر . فان عينه في واحد منهم ثم قال لا بل عينته في هذا الآخر ، تعين في الأول دون الثاني ، لان الذي كان عليه تعيين العتق في واحد وقد فعل فلم يبق وتعين عينه .
فإن لم يعينه حتى مات قال بعضهم : قام وارثه مقامه في التعيين ، ومنهم من قال لا يقوم ، وهو الصحيح عندنا ، ويقرع بينهم ، لأنه لا يهتدي إلى غرضه .
فأما إن أعتق واحدا منهم فقال أنت حر ثم أشكل عليه في الذي باشره العتق . . .
فإن لم يكن عند الوارث علم بذلك أقرع بينهم لأنه لا مزية لبعضهم على بعض عندنا ، وقال بعضهم لا يقرع ، لأنه يفضى إلى استرقاق الحر ، وإعتاق العبد ، بل يوقف حتى ينكشف .