وبه قال ابن حنيفة .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو اختيار المزني ، وهو أضعف القولين عندهم ، إلا أنه يقول : يلزم نصف مهر مثلها .
وعندنا
نصف المهر المسمى . . .
دليلنا : أنه إذا حصل بينهما قبل الدخول لزمه نصف المهر ، فوجب أن لا يرجع عليهما إلا بقدر ما غرم . وأيضا الأصل براءة الذمة ، وما ألزمناهما مجمع عليه ، وما زاد عليه ليس عليه دليل . . .
* شاهد الزور يضمن ما يتلف بشهادته
- الخلاف - الشيخ الطوسي ج 6 ص 324 ، 325 : المسألة 79 : كتاب الشهادات :
إذا شهدا بدين أو بعتق ، وحكم بذلك عليه ، ثم رجعا ، كان عليهما الضمان . . .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أن شاهد الزور يضمن ما يتلف بشهادته ، وهذا من ذلك .
الخلاف ج 6 / كتاب الدعاوى والبينات
* إذا ادعى اثنان دارا أو ثوبا ويدهما عليهما ولا بينة لهما كان العين بينهما نصفين
- الخلاف - الشيخ الطوسي ج 6 ص 329 : المسألة 1 : كتاب الدعاوى والبينات :
إذا ادعى نفسان دارا هما فيها ، أو الثوب ويدهما عليه ، ولا بينة لواحد منهما ، كان العين بينهما نصفين . . .
دليلنا : إجماع الفرقة . . .
* في سماع البينة فيما إذا تنازعا عينا ويد أحدهما على العين
- الخلاف - الشيخ الطوسي ج 6 ص 329 ، 331 : المسألة 2 : كتاب الدعاوى والبينات :
إذا ادعيا ملكا مطلقا ، ويد أحدهما على العين ، كانت بينته أولى ، وكذلك إذا أضافاه إلى سبب ، فان ادعى صاحب اليد الملك مطلقا والخارج أضافه إلى سببه ، كانت بينة الخارج أولى . وبه قال الشافعي . . .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن كان المدعى ملكا مطلقا أو ما يتكرر سببه ، لم تسمع بينة المدعى عليه ، وهو صاحب اليد . وان كان ملكا لا يتكرر سببه ، سمعنا بينة الداخل . وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، وقد ذكرناه في النهاية ، والمبسوط ، والكتابين في الأخبار . وقال أحمد بن حنبل : لا أسمع بينة صاحب اليد بحال ، في أي مكان كان . وقد روى ذلك أصحابنا أيضا .
وتحقيق الخلاف مع أبي حنيفة : هل تسمع بينة الداخل أم لا ؟ عند الشافعي تسمع ، وعنده لا تسمع .
والفقهاء يقولون : بينة الداخل أولى .