حكم شرعي إلا بنص شرعي .
وهذه جملة لها تفصيل لا يحتملها هذا المكان ، وهي أيضا منصوصة عندنا من طريق الآثار ، إذ كنا لا نرى القول بالظن في الأحكام . . .
* يجب الحكم بالعموم ما لم يقم دليل على الخصوص
* قوله تعالى " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء " مخصوصة بالسنة
- المسائل الصاغانية - الشيخ المفيد ص 44 ، 45 :
ثم قال صاحب الكلام : على أنهم إن حملوا أنفسهم على وقوع الطلاق بها ، وخالفوا الإجماع ، قيل لهم : هذا ينقض أصلكم في عددهن ، على ما تذهبوا إليه في ذلك ، لأن اللّه جل اسمه يقول :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ،
ومن مذهبكم أن المتمتع بهن عددهن قرءان ، فقولكم بوقوع الطلاق بهن يقتضي نقض مذهبكم ، وقولكم بمذهبكم في عددهن بما وصفناه يناقض حكم القرآن .
فيقال له : إنما يجب الحكم بالعموم ما لم يقم دليل على الخصوص ، باتفاق القائلين بالعموم من المتكلمين والفقهاء ، فأما ما خصه البرهان فالحكم بعمومه بخلاف العقول ودين الإسلام ، وهذه الآية مخصوصة عندنا بالسنة عن النبي عليه السّلام . . .
* المستمتع بها لا يلحقها الإيلاء
* من وقع عليها العقد ولم يدخل بها الزوج فلا يلحقها الإيلاء وكذا الزوجة المرضع إذا آلى زوجها أن لا يقربها مخافة من حملها والمريض إذا آلى لصلاح نفسه
- المسائل الصاغانية - الشيخ المفيد ص 46 ، 47 :
لسنا نقول إن المستمتع بها يلحقها الإيلاء ، وهذا منصوص عندنا عن أئمتنا عليهم السّلام .
وليس يمنع عدم لحوق الإيلاء بالمتعة أن لا تكون من جملة الأزواج ، لأن فيهن عندنا من لا يقع بها الإيلاء ، في حال وأحوال ، وهي :
التي وقع عليها العقد ولم يدخل بها الزوج ، فإنه لا يقع بهذا الإيلاء ، بالأمر الصحيح والسنة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله .
والمرضع إذا آلى زوجها أن لا يقربها مخافة من حملها ، فيضر ذلك بولدها ، لانقطاع لبنها ، وهي زوجة في الحقيقة . والمريض إذا آلى لصلاح نفسه .
وهذا مما يوافقنا عليه كثير من مخالفينا في الأصول من متفقهة العامة ، وليس القول به فسادا . . .