وأجمعت العامة على خلاف ذلك ، فزعموا أن كافرا لو مات وخلف أبوين مسلمين وولدا مسلما وابن عم كافر ، أن ميراثه لابن العم الكافر ، ولا يرث منه أبواه المسلمان ولا ولده المسلمون شيئا .
وهذا عظيم في الدين ، فإن ميراث المجوس عند جمهور الإمامية يكون من جهة النسب الصحيح دون النكاح الفاسد ، وهذا مذهب مالك والشافعي ، وقد ذهب بعض الإمامية إلى أنه يكون من الجهتين جميعا ، وهو مذهب جماعة من أهل العراق ، والعامة يروونه عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وعن عبد اللّه بن مسعود ، والقول الأول هو المعتمد عند الإمامية ، وبه يأخذ فقهاؤها وأهل النظر منها .
الإعلام / باب القول في المسائل المفردة
* لا عول في الفرائض
* الأم ترث الثلث في أصل المال مع الزوج والزوجة معا
* ابن العم للأب والأم أحق بالتركة من العم للأب
* العم للأب والأم أحق من العم للأب خاصة
* ميراث من لا نسب له ولا قريب مردود على قبيلته
- الاعلام - الشيخ المفيد ص 67 ، 68 : باب القول في المسائل المفردة :
واتفقت الإمامية على أنه لا عول في الفرائض ، وهو مذهب ابن عباس وجماعة متأخرة من العامة من أهل النظر والآثار . وقد تعلق قوم من أصحاب العول بما يحكى عن أمير المؤمنين عليه السّلام من قوله : ( صار ثمنها تسعا ! ) ، وذلك إنما خرج منه على طريق التعجب والإنكار .
فأما قول الإمامية في أن الأم ترث الثلث في أصل المال مع الزوج والزوجة معا ، فهو مذهب ابن عباس ، وقد ذهب إليه جماعة من أهل النظر والآثار .
وقولهم إن ابن العم للأب والأم أحق بالتركة من العم للأب ، فهو قول جماعة من الصحابة والتابعين بإحسان ، وإليه ذهب مالك بن أنس ، وغيره من فقهاء مدينة الرسول عليه وآله السّلام ، وحكى الطبري عن مالك أنه قال : وجدت عليه الإجماع .
وقولهم في العم إذا كان كما ذكرناه فهو أحق من العم للأب خاصة ، فهو مشهور عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقوله : ( إن القسمة في الميراث بين الخال والخالة بالسوية ) ، فهو ظاهر في العامة وليس لهم فيه إجماع .
وقولهم في ميراث من لا نسب له ولا قريب أنه مردود على قبيلته ، فهو مروي عن العامة عن