الرسائل ج 1 / جواب المسائل التبانيات
* أخبار الآحاد لا يجوز العمل بها في الشريعة ولا التعويل عليها وأنها ليست بحجة ولا دلالة
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 24 ، 25 : جواب المسائل التبانيات :
وليس لأحد أن يقول : إنني لا أجمع بين الأمرين اللذين ذكرتموها ، فأكون بذلك طاعنا على القوم .
بل أقول : إذا تظافر عملهم بأخبار الآحاد وتعويلهم في كتبهم عليها ، علمت أنهم لا يذهبون إلى فساد أخبار الآحاد وإبطال الاحتجاج بها .
وذلك أن هذا تطرف بضرب من الاستدلال إلى دفع الضرورة ، لأنا نعلم علما ضروريا لا يدخل في مثله ريب ولا شك أن علماء الشيعة الإمامية يذهبون إلى أن أخبار الآحاد لا يجوز العمل بها في الشريعة ولا التعويل عليها ، وأنها ليست بحجة ولا دلالة .
وقد ملؤا الطوامير وسطروا الأساطير في الاحتجاج على ذلك ، والنقض على مخالفيهم .
ومنهم من يزيد على هذه الجملة ويذهب إلى أنه مستحيل من طريق العقول أن يتعبد اللّه تعالى بالعمل بأخبار الآحاد .
ويجري ظهور مذهبهم في أخبار الآحاد مجرى ظهوره في إبطال القياس في الشريعة وخطره وتحريمه ، وأكثرهم يحظر القياس والعمل بأخبار الآحاد عقلا .
وإذا كان الأمر على ما ذكرناه من الظهور والتجلي ، فكيف يتعاطي متعاطي ضربا من الاستدلال في دفع هذا المعلوم ؟ ألا كمن تكلف وضع كلام في أن الشيعة الإمامية لا تبطل القياس في الشريعة ، أو لا تعتقد النص على أمير المؤمنين عليه السّلام بالإمامة .
فلما كان هذا كله معلوما اضطرارا لم يجز الالتفات إلى من يتعاطي استدلالا على خلافه ، ولم يبق بعد ذلك إلا أن هؤلاء الذين قد علمنا واضطررنا إلى اعتقادهم فساد العمل بخبر الآحاد ، إنما عملوا بها في كتبهم وعولوا عليها في مصنفاتهم لأحد أمرين : إما الغفلة ، أو العناد واللعب بالدين . وما في ذلك إلا ما هم مرفوعون عنه ومتنزهون عن مثله .
* الرسالة والنبوة لا تقبل فيهما أخبار الآحاد
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 33 : جواب المسائل التبانيات :
ومعلوم لا خلاف فيه بيننا أن الرسالة والنبوة مما لا يقبل فيه أخبار الآحاد . . .