وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك . . .
دليلنا بعد الإجماع المتردد . . .
فلا شبهة في أن من طلق امرأة ثلاثا في ثلاثة أطهار أنه يسمى مطلقا ثلاثا .
وجواب ثان في تأويل الخبر وهو أن نحمل قوله عليه السّلام « بانت زوجتك » على أنها إذا خرجت من العدة بانت ، فإن المطلق ثلاثا بلفظ واحد يقع منه تطليقة واحدة على الصحيح من مذهبنا « 1 » . . .
* الطلاق بعد الطلاق لا يقع إلا بعد تخلل المراجعة بجماع
* عند العامة الطلاق بعد الطلاق يقع وإن لم تخلل المراجعة بجماع
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 313 ، 314 : المسألة 173 : كتاب الطلاق :
ومما انفردت به الإمامية : القول بأن الطلاق بعد الطلاق وإن كان في طهرين أو طهر واحد لا يقع إلا بعد تخلل المراجعة بجماع .
والفقهاء كلهم يخالفون في ذلك ، لأن أبا حنيفة وإن جعل ذلك بدعة فإنه يذهب إلى وقوعه ولزومه .
والحجة لنا : بعد إجماع الطائفة . . .
* الطلاق لا يقع إلا بالتعيين والتمييز
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 315 : المسألة 174 : كتاب الطلاق :
ومما انفردت به الإمامية قولهم : إن الطلاق لا يقع إلا بالتعيين والتمييز ، فإذا قال الرجل لأربع نسوة :
إحداكن طالق فكلامه لغو لا حكم له في الشريعة . . .
والحجة لنا على صحة ما ذهبنا إليه : الإجماع المتكرر ، وأيضا فإن الطلاق حكم شرعي ، وقد ثبت وقوعه ولزومه مع التعيين ، ولا دليل قاطع على وقوعه مع الجهالة فيجب نفي وقوعه .
وأيضا فلا خلاف في أن المشروع في الطلاق تسمية المطلقة والإشارة إليها بعينها ورفع الجهالة عنها ، وإذا لم يفعل ذلك فقد تعدى المشروع . . .
* تعليق الطلاق بجزء من أجزاء المرأة لا يقع
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 316 ، 317 : المسألة 175 : كتاب الطلاق :
ومما انفردت به الإمامية : أن تعليق الطلاق بجزء من أجزاء المرأة أي جزء كان لا يقع فيه الطلاق .
هامش
- الاستدلال ونسبه إلى الصحيح من المذهب .
( 1 ) عبارته " الصحيح من مذهبنا " قد توحي بوجود قول مخالف في المذهب وإن كان لا يعتد به ؛ لذا فقد اكتفينا في العنوان بموضوع المسألة دون الحكم .