نتائج البحث
بعد هذه المقدمة التي عرضنا فيها أهم الأسباب التي ساهمت في عدم أخذ الإجماعات مكانها المفترض بين كتب مصادر التشريع وتحديدا بين كتب السنة الشريفة ، نقوم بعرض عدة نقاط تلخص ضرورة إنجاز هذا المشروع .
النقطة الأولى : أن الجدل حول حجية المنكشف وتضعيف البعض لإجماعات الشيخ وغيره هو أمر لا علاقة له بموضوع جمع تلك الإجماعات وضمها لمصادر التشريع ؛ لأن مجرد جمعها وضمها إلى تلك المصادر لا يعني حجيتها مثلها مثل أغلب الأحاديث المدونة في كتب الحديث ، ويبقى رجوع الفقيه لتلك الإجماعات والاستفادة منها في عملية استنباط الحكم الشرعي أمر يعود لاجتهاد ذلك الفقيه وطبيعة مبناه الفقهي .
النقطة الثانية : إن ضم إجماعات الإمامية إلى مصادر السنة هو بلا شك إضافة لمصادر التشريع وتوسع في دائرة السنة الشريفة ، وخصوصا بعد ما أثبت ناقلوا الإجماعات أنفسهم أصالة استقلال إجماعاتهم عن الأحاديث المدونة في كتب الحديث والأخبار .
النقطة الثالثة : إن إضافة إجماعات فقهاء الإمامية المتقدمين إلى مصادر التشريع سيوفر للوسط العلمي المادة الضرورية لتتبع وملاحظة جميع الإجماعات المنقولة في مصادر الفقه ، ودراستها في حدود مباني أصحابها ، وحدود تطبيقاتهم لها ، وهذا ما تنبأ به الشيخ عبد الهادي الفضلي حين قال في كتابه دروس في أصول فقه الإمامية : « والطريق المنهجي السليم أن نلتمس الدليل على الإجماع نفسه ، فان وجد فهو المطلوب ، وعند عدم وجوده لسنا بحاجة إلى التبريرات المذكورة ، وكل ما نحتاج إليه أن نتحدث عن الإجماعات المنقولة في كتب الفقه : ما ذا يراد بها . ما موقفنا منها . وهل فيها مسائل لا دليل عليها إلا الإجماع الكاشف والخ .
ومثل هذا البحث يتطلب منا تتبع وملاحظة جميع الإجماعات المذكورة ، ودراستها في حدود مباني أصحابها ، وحدود تطبيقاتهم لها ، ولعل في الإخوة الباحثين من يتصدى لهذا » « 1 » .
احمد الموسوي الروضاتي
هامش
( 1 ) راجع دروس في أصول فقه الإمامية الصفحة 217 و 218 .