الانتصار / كتاب الطهارة
* الماء إذا بلغ كرا لم ينجس بما يحله من النجاسات
* مقدار الكر ألف ومائتا رطل بالمدني
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 84 ، 85 : المسألة 1 : كتاب الطهارة :
مما شنع به على الإمامية ، وظن أنه لا موافق لهم فيه قولهم : إن الماء إذا بلغ كرا لم ينجس بما يحله من النجاسات ، وهذا مذهب الحسن بن صالح بن حي وقد حكاه عنه في كتابه الموضوع لاختلاف الفقهاء أبو جعفر الطحاوي ، والحجة في صحة هذا المذهب الطريقة التي تقدمت الإشارة إليها « 1 » دون موافقة ابن حي فإن موافقته كمخالفته في أنها ليست بحجة وإنما ذكرنا وفاقه ليعلم أن الشيعة ما تفردت بهذا المذهب كما ظنوا . . .
فإن قيل : إن ابن حي يحدد الكر - على ما حكاه الطحاوي عنه - بما بلغ ثلاثة آلاف رطل وأنتم تحددونه بألف ومائتي رطل بالمدني .
قلنا ما ادعينا أن مذهب ابن حي يوافقنا من كل وجه وأنتم لم تعيبوا على الشيعة بتحديد الكر بالأرطال وإنما عبتم اعتبار الكر فيما لا ينجس .
وبعد فإن تحديدنا الكر بالأرطال التي ذكرناها أولى من تحديد ابن حي لأنا عولنا في ذلك على آثار معروفة مروية وإجماع فرقة قد دل الدليل على أن فيهم الحجة . . .
* يجب غسل ما يتنجس من سؤر الكلب ثلاث مرات إحداهن بالتراب
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 86 ، 87 : المسألة 2 : كتاب الطهارة :
ومما انفردت به الإمامية إيجابهم غسل الإناء من سؤر الكلب ثلاث مرات ، إحداهن بالتراب . . .
وحجتنا فيما انفردنا به من إيجاب الثلاث : الإجماع من الطائفة المتقدم ذكره « 2 » . . .
وأيضا ما رواه أبو هريرة في حديث آخر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله ثلاثا أو خمسا أو سبعا » ، وظاهر هذا الخبر يقتضي وجوب الثلاث ، لأنه العدد الذي لم يجز صلوات اللّه عليه وآله الاقتصار على أقل منه .
هامش
( 1 ) إجماع الفرقة ، راجع الصفحة 81 من المصدر .
( 2 ) خص ذكر الإجماع بالثلاث دون الغسل بالتراب لأنه موضع الخلاف مع فقهاء العامة .