* الحديث المروي عن محمد بن يعقوب عن أبيه في أن رمضان لا يكون إلا ثلاثين يوما مطعون فيه
- جوابات أهل الموصل - الشيخ المفيد ص 24 :
وهذا الحديث من جنس الأول وطريقه ، وهو حديث شاذ لا يثبت عند أصحاب الآثار ، وقد طعن فيه فقهاء الشيعة ، بان قالوا : محمد بن يعقوب بن شعيب لم يرو عن أبيه حديثا واحدا غير هذا الحديث ، ولو كانت له رواية عن أبيه لروى عنه أمثال هذا الحديث ، ولم يقتصر على حديث واحد لم يشركه فيه غيره . . .
* حديث الرؤية قد أجمعت الطائفة على العمل به
- جوابات أهل الموصل - الشيخ المفيد ص 47 ، 48 :
والحديث المعروف قول أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أتاكم عنا حديثان مختلفان فخذوا بما وافق منهما القرآن ، فإن لم تجدوا لهما شاهدا من القرآن فخذوا بالمجمع عليه ، فان المجمع عليه لا ريب فيه ، فإن كان فيه اختلاف وتساوت الأحاديث فيه فخذوا بأبعدهما من قول العامة » .
والحديث في العدد يخالف القرآن ، فلا يقاس بحديث الرؤية الموافق للقران .
وحديث الرؤية قد أجمعت الطائفة على العمل به ، فلا نسبة بينه وبين حديث يذهب إليه الشذاذ ، وهو موافق لمذهب أهل البدع من الشيعة والغلاة .
وبعد فان حديث الرؤية قد عمل به معظم الشيعة ، وكافة فقهائهم ، وجماعة من علمائهم ، ولو لم يعمل به إلا فريق منهم لم يكن الخبر به بعيدا ( كذا ) من قول العامة ، لقربه من مذهب الخاصة .
وليس لقائل أن يقول : إنه قريب من قول العامة ، بعيد من قول الخاصة ، لأن العامة تذهب إليه .
إلا ولقائل أن يقول : إنه بعيد من قول العامة قريب من قول الخاصة لأن جمهور الخاصة يذهبون إليه ، وإنما المعنى في قولهم : خذوا بأبعدهما من قول العامة ، يختص ما روي عنهم في مدائح أعداء اللّه ، والترحم على خصماء الدين ، ومخالفي الإيمان ، فقالوا : « إذا أتاكم عنا حديثان مختلفان أحدهما في تولي المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السّلام والآخر في التبري منهم فخذوا بأبعد ما من قول العامة » .
لأن التقية تدعوهم بالضرورة إلى مظاهرة العامة بما يذهبون إليه من أئمتهم ، وولاة أمرهم ، حقنا لدمائهم ، وسترا على شيعتهم .
فصل
وبعد فان الذي يرد عنهم على سبيل التقية لا ينقله جمهور فقهائهم ، ويعمل ( كذا ) به أكثر علمائهم ، وإنما ينقله الشكاك من الطوائف ، ويرويه خصماؤهم في المذهب ويرد على الشذوذ دون التواتر .