* لا فرق بين ذبائح اليهود والنصارى من جهة الإباحة والتحريم
- ذبائح أهل الكتاب - الشيخ المفيد ص 24 :
فصل
مع أن مخالفينا لا يفرقون بين ذبائح اليهود والنصارى ، وليس في جهل النصارى باللّه عز وجل وعدم معرفتهم به لقولهم بالأيام ، والجواهر ، والأب ، والابن ، والروح ، والاتحاد شك ولا ريب .
وإذا ثبت حظر ذبائح النصارى بما وصفناه ، وجب حظر ذبائح اليهود ، للاتفاق على أنه لا فرق بينهما في الإباحة والتحريم .
* ذبائح المجوس وعبدة الأصنام محرمة
- ذبائح أهل الكتاب - الشيخ المفيد ص 24 :
وشيء آخر ، وهو أنه متى ثبت لليهود والنصارى باللّه عز وجل معرفة ، وجب بمثل ذلك أن للمجوس باللّه تعالى معرفة ، ولعبدة الأصنام من قريش ومن شاركهم في الإقرار باللّه تعالى معرفة ، واعتقادهم بعبادة الأصنام القربة إليه عز اسمه ، فإن كان كفر اليهود والنصارى لا يمنع من استباحة ذبائحهم لإقرارهم في الجملة باللّه تعالى ، فكفر من عددناه لا يمنع أيضا من ذلك ، وهذا خلاف للإجماع ، وليس بينه وبين ما ذهب إليه الخصم فرق مع ما اعتمدناه من الاعتلال .
* ذبائح كفار العرب محظورة
* ذبيحة من سها عن ذكر اللّه من المسلمين مباحة
- ذبائح أهل الكتاب - الشيخ المفيد ص 25 :
وشيء آخر ، وهو أن القياس المستمر في السمعيات ، على مذاهب خصومنا يوجب حظر ذبائح أهل الكتاب من قبل أن الإجماع حاصل على حظر ذبائح كفار العرب ، وكانت العلة في ذلك كفرهم ، وإن كانوا مقرين باللّه عز وجل ، فوجب حظر ذبايح اليهود والنصارى لمشاركتهم من ذكرناه في الكفر ، وإن كانوا مقرين لفظا باللّه جل اسمه على ما بيناه . . .
وشيء آخر ، وهو أنّا وجمهور مخالفينا نرى إباحة من سها عن ذكر اللّه من المسلمين لما يعتقد عليه من النية من فرضها ، فوجب أن يكون ذبيحة من أبى فرض التسمية محظورة ، وإن تلفظ عليها بذكرها ، وهذا مما لا محيص عنه . . .