وروى ابن أبي الدّنيا عن الحسن البصري قال : ضرب يزيد رأس الحسين ومكانا كان يقبّله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ تمثّل الحسن :
سميّة أمسى نسلها عدد الحصى * وبنت رسول اللّه ليس لها نسل « 1 »
وقال ابن سعد : بعث ابن زياد بالرّأس مع محفز بن ثعلبة العائذي ، وأمر يزيد نساءه فأقمن المأتم على الحسين ثلاثة أيّام « 2 » .
وحكى هشام بن محمّد ، عن أبيه ، عن عبيد بن عمير « 3 » قال : كان رسول قيصر حاضرا عند يزيد ، فقال ليزيد : هذا رأس من ؟ فقال « 4 » : رأس الحسين ، قال : ومن الحسين ؟ قال : ابن فاطمة ، قال : ومن فاطمة ؟ قال : بنت محمّد ، قال : نبيّكم ؟ قال :
نعم ، قال : ومن أبوه ؟ قال : عليّ بن أبي طالب ، قال : ومن عليّ ؟ قال : ابن عمّ نبيّنا ، فقال : تبّا لكم ولدينكم ! ما أنتم - وحقّ المسيح - على شيء ! إنّ عندنا في بعض الجزائر ديرا فيه حافر حمار ركبه عيسى السيّد المسيح « 5 » ، ونحن نحجّ إليه في كلّ
هامش
( 1 ) رواه عن ابن أبي الدّنيا أيضا ابن الجوزي في الردّ على المتعصّب العنيد ص 47 ، وابن كثير في البداية والنّهاية 8 / 194 .
والشعر لعبد الرحمان بن الحكم ، أخي مروان ، وقيل : لأخيه يحيى ، وقيل : لعبد الرحمان بن عبد اللّه بن عثمان الثّقفي المعروف بابن أمّ الحكم ، فلاحظ : تاريخ الطّبري 5 / 460 ، وترجمة الإمام الحسين من المعجم الكبير 3 / 116 رقم 2848 ، وترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري 3 / 222 رقم 227 ، ومقتل الحسين للخوارزمي 2 / 56 ، والإرشاد للشّيخ المفيد 2 / 119 ، والبداية والنّهاية لابن كثير 8 / 194 ، وترجمة عبد الرحمان بن الحكم بن أبي العاص من تاريخ دمشق لابن عساكر 34 / 316 رقم 3796 وفي مختصره 14 / 241 رقم 165 .
( 2 ) ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات ص 82 - 83 رقم 296 - 297 من القسم غير المطبوع .
ولاحظ أيضا تاريخ الطّبري 5 / 462 - 463 .
( 3 ) أ : عبيد بن عميرة .
( 4 ) خ : قال .
( 5 ) م : ركبه المسيح السيّد عيسى ونحن . . . ن وأ : ركبه المسيح عيسى ونحن . . . ج وش : ركبه المسيح عيسى ابن مريم عليهما السّلام ونحن . . .