المؤمنين عليه السّلام تنافي هذا ، على ما ذكرنا « 1 » من زهده وورعه « 2 » .
وقال « 3 » أبو الحسين [ أحمد ] بن فارس اللّغوي : سألت أبي عن هذا الحديث ، فقال : إن صحّ ، فمعناه : إنّ الذي تصدّقت به من مالي منذ كان لي مال كذا وكذا ألفا « 4 » .
قال ابن فارس : قال أبي : وكيف « 5 » يكون له مال وقد قال : « يا بيضاء ، يا صفراء ، غرّي غيري » ؟ « 6 » .
ذكر ولاته عليه السّلام لمّا قتل « 7 »
كان ابن عبّاس على البصرة قبل أن يقتل ، [ هذا قول الواقدي ، والأصحّ أنّ ابن عبّاس كان قد فارق البصرة كما ذكرنا ، ولمّا استشهد أمير المؤمنين عليه السّلام كان ابن عبّاس بمكّة ] « 8 » ، وعلى فارس وكرمان زياد بن أبيه ، وعلى اليمن عبيد اللّه بن عبّاس ، وعلى مكّة والطّائف قثم بن العبّاس ، وعلى المدينة أبو أيّوب الأنصاري ، وقيل : سهل بن حنيف « 9 » .
هامش
( 1 ) خ : ما حكينا من . . .
( 2 ) انظر الباب الرّابع من الكتاب ص 453 وما بعده .
( 3 ) ك : وقد قال .
( 4 ) لاحظ الرّياض النّضرة للمحبّ الطّبري 2 / 182 عنوان : « ذكر صدقته عليه السّلام » .
( 5 ) ج وش : فكيف .
( 6 ) تقدّم تخريج مصادر الحديث في أوائل الباب 4 من الكتاب ص 454 في ذكر ورعه وزهادته وخوفه وعبادته عليه السّلام .
( 7 ) أو م : لمّا استشهد .
( 8 ) ما بين المعقوفين من خ ، وفي ك : يقتل ، وقد ذكرنا الخلاف فيه وعلى فارس . . .
( 9 ) لاحظ الحوادث سنة 40 من الهجرة ، ترجمة عليّ عليه السّلام من تاريخ الطّبري 5 / 155 ، والكامل في التّاريخ لابن الأثير 3 / 398 .