وقال ابن عبّاس « 1 » : قال له رجل : أوصني ، فقال له : « لا تحدّث نفسك بفقر ، ولا بطول عمر » « 2 » .
فصل ومن كلامه عليه السّلام في أحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
وبه ، قال الشّعبي : حدّثني من سمع عليّا عليه السّلام وقد سئل عن سبب اختلاف النّاس في الحديث « 3 » ، فقال : « النّاس أربعة « 4 » : [ رجل ] منافق مظهر للإيمان ، ومضيّع للإسلام « 5 » وقلبه يأبى الإيمان ، لا يتأثّم ولا يتحرّج الكذب « 6 » ، كذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم متعمّدا ، فلو علم النّاس حاله لما أخذوا عنه « 7 » ، ولكنّهم قالوا : صاحب رسول اللّه ، فأخذوا بقوله ، وقد أخبر اللّه عن المنافقين بما أخبر ، ووصفّهم بما وصف ، ثمّ إنّهم عاشوا بعده فتقرّبوا إلى أئمّة الضّلالة « 8 » ، والدّعاة إلى النّار بالزّور والبهتان ، فولّوهم الأعمال ، وجعلوهم على رقاب النّاس ، فأكلوا بهم الدّنيا ، وإنّما النّاس « 9 » تبع للملوك إلّا
هامش
( 1 ) خ : وقال ابن عبّاس [ رضى اللّه عنه : م ] : سأل رجل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أوصني . . .
( 2 ) رواه الحرّاني مرسلا في حكمه ومواعظه عليه السّلام من تحف العقول ص 150 ، والمجلسي في كتاب الرّوضة من بحار الأنوار 78 / 77 رقم 48 نقلا عن مناقب ابن الجوزي ، ولعلّ مراده هذا الكتاب .
( 3 ) كذا في ك ، وفي خ : وقال عليه السّلام وقد سئل عن أحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من رواية الشّعبي عن ضرار بن ضمرة وعبد خير قالا : قيل له : ما سبب اختلاف . . .
( 4 ) أي نقلة الأحاديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أربع طبقات ليس لهم خامسة .
( 5 ) خ : مظهر للإسلام وقلبه . . . وفي نهج البلاغة وأكثر المصادر : متصنّع بالإسلام . وفي غيبة النّعماني : مصطنع للإسلام باللّسان ، بدل : « مضيّع للإسلام » .
( 6 ) أ : لا يتحرّج عن الكذب .
( 7 ) خ : ما أخذوا عنه .
( 8 ) خ : الضّلال .
( 9 ) خ : وإنّما هم تبع . . .