وكان ابن عبّاس يقول : ليس على وجه الأرض أعلم بالفرائض من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 1 » .
خطبة أخرى ، وتعرف بالبالغة
وبه « 2 » ، قال القرشي [ المعروف بابن أبي الدّنيا ] : حدّثنا علي بن الحسين ، حدّثنا عبد اللّه بن صالح العجلي ، قال : أخبرني رجل من بني شيبان ، قال : شهدت عليّا عليه السّلام وقد خطب خطبة بليغة ، حمد اللّه فيها ، ثمّ صلّى على رسوله محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، ثمّ قال :
« أيّها النّاس ، إنّ اللّه قد أرسل إليكم رسولا ليزيح به علّتكم ، ويوقظ به غفلتكم ، وإنّ أخوف ما أخاف عليكم اتّباع الهوى وطول الأمل ، فأمّا « 3 » اتّباع الهوى فيصدّكم « 4 » عن الحقّ ، وأمّا طول الأمل فينسيكم الآخرة ، ألا وإنّ الدّنيا قد ترحّلت « 5 » مدبرة ، وإنّ الآخرة قد أقبلت مقبلة ، ولكلّ واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من
هامش
( 1 ) ض : كرّم اللّه وجهه ، بدل : « عليه السّلام » .
روى الحاكم الحسكاني في الحديث 20 من شواهد التنزيل 1 / 34 بإسناده إلى عبد اللّه بن مسعود قال : أفرض أهل المدينة وأقرؤها عليّ بن أبي طالب .
وروى ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق 3 / 47 برقم 1076 بإسناده إلى عبد اللّه [ بن مسعود ] قال : أفرض أهل المدينة وأقضاها عليّ بن أبي طالب .
وروى ابن عبد البرّ في أواسط ترجمته عليه السّلام من الاستيعاب 3 / 1105 برقم 1855 بإسناده إلى عبد اللّه [ بن مسعود ] قال : أعلم أهل المدينة بالفرائض عليّ بن أبي طالب .
وأيضا بإسناده عن مغيرة قال : ليس أحد منهم أقوى قولا في الفرائض من عليّ ، قال : وكان المغيرة صاحب الفرائض .
( 2 ) كذا في ك ، وفي خ : روى ابن أبي ذؤيب [ أ : ذئب ] عن ابن صالح العجلي قال : شهدت أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يخطب ، فقال بعد أن حمد اللّه تعالى وصلّى على محمّد رسوله [ م : رسول اللّه ] صلى اللّه عليه وسلم : أيّها النّاس . . .
( 3 ) خ : أمّا .
( 4 ) ك : فيضلّكم .
( 5 ) ج وش وم : قد رحلت . خ ل بهامش ط : قد أدبرت .