البرمكي ، أنبأنا أبو بكر بن بخيت « 1 » ، حدّثنا أبو جعفر بن ذريح « 2 » ، حدّثنا هنّاد ، عن وكيع ، عن ابن ثعلبة ، عن سويد بن غفلة « 3 » ، قال :
دخلت على عليّ عليه السّلام في هذا القصر - يعني قصر الإمارة بالكوفة - وكان بين يديه رغيف من شعير وقدح من لبن ، والرّغيف يابس ، تارة يكسره « 4 » بيديه ، وتارة بركبتيه ، فشقّ عليّ ذلك ، فقلت « 5 » لجارية له - يقال لها : فضّة - : ألا ترحمين هذا الشّيخ وتنخلين له هذا الشّعير ؟ أما ترين نشارته على وجهه وما يعاني منه ؟ « 6 »
فقالت : لأيّ شيء يؤجر هو ونأثم نحن ؟ إنّه عهد إلينا أن لا ننخل له طعاما قطّ ، فالتفت إليّ وقال : « ما تقول لها يا ابن غفلة ؟ » فأخبرته وقلت : يا أمير المؤمنين ، ارفق بنفسك ، فقال لي :
« ويحك يا سويد ! ما شبع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأهله من خبز برّ ثلاثا تباعا حتّى لقي اللّه ، ولا نخل له طعام قطّ « 7 » ، ولقد جعت مرّة بالمدينة جوعا شديدا ، فخرجت أطلب العمل ،
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي النسخ : نجيب ، وتقدّمت ترجمته في ص 455 .
( 2 ) هذا هو الصحيح ، وفي النسخ : بن علي ، وتقدّمت ترجمته في ص 456 .
( 3 ) أو ج وش : شريك بن غفلة ، وهو تصحيف .
( 4 ) خ : فتارة يكسر .
( 5 ) خ : فشقّ ذلك عليّ وقلت .
( 6 ) أو ج وش : أما ترين ما يعانيه ؟ فقالت . . .
( 7 ) إلى هنا رواه أبو إسحاق الثقفي في الغارات 1 / 56 بإسناده إلى عمران بن مسلم ، عن سويد ، مع اختلاف في اللفظ ، في عنوان : « سيرة عليّ عليه السّلام في نفسه » .
ورواه أيضا الخوارزمي في الفصل 10 من مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ص 118 الرقم 130 بإسناده إلى عمران عن سويد ، مع اختلاف في اللفظ .
ورواه أيضا باختصار واختلاف في اللفظ الزمخشري في « باب الطعام وألوانه وذكر الأطعمة » من ربيع الأبرار 2 / 693 عن الأسود وعلقمة .
وقال محقّقه في تعليقه : [ هما ] الأسود بن يزيد النخعي الهمداني ، وعلقمة بن قيس النخعي الهمداني .
ورواه أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار 34 من خطب نهج البلاغة من شرحه 2 / 201 عن عمران ، عن -