وذكر المدائني ، أنّ عليّا عليه السّلام لما وقف على القتلى قال :
أشكو إليك عجري وبجري * ومعشرا أعشوا عليّ بصري
قتلت منهم مضرا بمضري * شفيت نفسي وقتلت معشري « 1 »
وفي هذا اليوم ذهبت عين عدي بن حاتم الطّائي « 2 » .
وقيل : قتل من الفريقين عشرة آلاف « 3 » .
وحكى سيف أنّ عليّا عليه السّلام مرّ بكعب بن سور ، فوقف عليه وقال : « واللّه ما علمتك إلّا قاضيا بالحقّ » ، وجعل يترحّم عليه « 4 » .
فصل في الخطبة التي خطبها عليّ عليه السّلام
ذكر علماء السّير أنّ عليّا عليه السّلام لمّا فرغ من الجمل ، صعد منبر البصرة ، فخطب النّاس وقال « 5 » :
« إنّ النّساء نواقص الإيمان ، ونواقص الحظوظ ، ونواقص العقول ، أمّا نقصان إيمانهنّ ، فقعودهنّ على الصّلاة والصّيام شطر أعمّارهنّ ، وأمّا نقصان حظوظهنّ ، فمواريثهنّ على الأنصاف من مواريث الرّجال ، وأمّا نقصان عقولهنّ ، فشهادة امرأتين
هامش
( 1 ) تاريخ الطّبري 4 / 527 ، والكامل 3 / 255 . وفي النسخ : إنّي قتلت مضري بمضري . . .
وقال ابن الأثير في مادّة « بجر » من النهاية 1 / 96 : ومنه حديث عليّ : « أشكو إلى اللّه عجري وبجري » ، أي همومي وأحزاني .
( 2 ) انظر ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف 2 / 261 الرقم 328 ، وكتاب الجمل للشيخ المفيد ص 196 .
( 3 ) لاحظ تاريخ الطّبري 4 / 539 ، والكامل 3 / 255 ، والبداية والنهاية 7 / 256 .
( 4 ) راجع تاريخ الطّبري 4 / 538 ، والكامل 3 / 255 .
( 5 ) كذا في ك ، وفي خ : ثمّ خطب أمير المؤمنين عليه السّلام بجامع البصرة فقال : « يا جند المرأة ، ويا أتباع . . . وفريسة لصائل ، يا جند المرأة ، إنّ النساء نواقص . . . لا يطمعن في منكر ، أقول قولي هذا وأستغفر اللّه » ، ثمّ نزل .