قال الزّهري : وقد بلغنا أنّ عليّا عليه السّلام قال لهما : « إن أحببتما أن تبايعاني ، وإن أحببتما بايعتكما » ، فقالا : لا ، بل نحن نبايعك ، ثمّ قالا بعد ذلك : إنّما بايعناه خشية على أنفسنا ، وقد عرفنا أنّه لم يكن ليبايعنا « 1 » .
وقال ابن جرير : وممّن « 2 » امتنع من بيعته حسّان بن ثابت ، وأبو سعيد الخدري ، والنّعمان بن بشير ، ورافع بن خديج في آخرين ، وفي زيد بن ثابت ، ومحمّد بن مسلمة ، خلاف « 3 » .
وقال غير ابن جرير : لم يبايعه قدامة بن مظعون ، وعبد اللّه بن سلام ، [ وفي قول الواقدي : ] « 4 » والمغيرة بن شعبة ، وعبد اللّه بن عمر ، وسعد ، وصهيب ، وزيد بن ثابت ، وأسامة بن زيد ، وكعب بن مالك ، وهرب قوم إلى الشّام ، وهؤلاء يسمّون العثمانيّة « 5 » .
قال الزّهري : والعجب أنّ عبد اللّه بن عمر وسعد بن أبي وقّاص لم يبايعا عليّا عليه السّلام ، وبايعا يزيد بن معاوية « 6 » ! !
هامش
- عنه . . . تكونان عندي أتجمّل بكما .
وروى البلاذري في ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف 2 / 218 برقم 279 بإسناده عن الزّهري قال : سأل طلحة والزّبير عليّا أن يولّيهما البصرة والكوفة ، فقال : « تكونان عندي فأتجمل بكما ، فإنّي أستوحش لفراقكما » .
ولاحظ أيضا البداية والنهاية 7 / 237 عند ذكر بيعة عليّ عليه السّلام بالخلافة من حوادث سنة 35 من الهجرة .
( 1 ) رواه الطّبري في تاريخه 4 / 429 ، والبلاذري في أنساب الأشراف 2 / 219 برقم 279 ، كلاهما عن الزّهري .
( 2 ) « ممّن » ليس في خ .
( 3 ) ذكره الطّبري في تاريخه 4 / 429 - 450 ، وابن الأثير في الكامل 3 / 191 ، والمجلسي في البحار 32 / 8 عن ابن الأثير .
( 4 ) ما بين المعقوفين من خ .
( 5 ) لاحظ تاريخ الطّبري 4 / 430 - 431 ، والكامل لابن الأثير 3 / 191 - 192 ، وبحار الأنوار 32 / 8 ، والبداية والنهاية 7 / 237 .
( 6 ) كذا في ك ، وفي خ : العجب من امتناع عبد اللّه بن عمر من بيعة أمير المؤمنين ، وقد بايع يزيد بن معاوية ، و [ أو م ] : -