تفسير غريبه « 1 »
معنى « يدوكون » أي يختلطون . و « الدّوك » : الاختلاط « 2 » .
وإنّما ضرب المثل « 3 » بحمر النّعم ، لأنّها من أعزّ أموال العرب .
وقول عمر : « تساورت » أي تطلّعت .
وإنّما لم يلتفت عليّ « 4 » عليه السّلام امتثالا لأمر « 5 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واستعمالا للأدب ولئلّا يرجع في حاجة « 6 » بعثه فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولم يقضها « 7 » .
وقد أخرج أحمد بن حنبل هذا الحديث في الفضائل وزاد فيه « 8 » : فأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الرّاية فهزّها ثمّ قال : « من يأخذها بحقّها ؟ » فقال فلان : أنا ، فقال :
« أمط » ، ثمّ جاء آخر فقال : أنا ، فقال : « أمط » ، فعل ذلك مرارا بجماعة ، ثمّ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « والذي كرّم وجه محمّد لأعطينّها رجلا لا يفرّ ، هاك يا عليّ » ، فانطلق بها وفتح اللّه « 9 » خيبر على يديه « 10 » .
هامش
( 1 ) بدله في خ : الكلام على الحديث .
( 2 ) قال ابن الأثير في النهاية 2 / 140 « دوك » : في حديث خيبر « لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّه اللّه ورسوله ويحبّ اللّه ورسوله ، يفتح اللّه على يديه ، فبات الناس يدوكون تلك الليلة » أي يخوضون ويموجون فيمن يدفعها إليه . يقال : وقع الناس في دوكة ودوكة ، أي في خوض واختلاط .
( 3 ) ع : وإنّما مثل .
( 4 ) خ : أمير المؤمنين ، بدل : عليّ .
( 5 ) ش : لامتثال أمر .
( 6 ) ج وش : أمر ، بدل : حاجة .
( 7 ) خ : بعثه فيه . . . لم يقضه .
( 8 ) خ : بروايات منها ، بدل : وزاد فيه .
( 9 ) خ وع : ففتح اللّه .
( 10 ) ليست الرّواية زيادة على الحديث المتقدّم ، بل هي رواية مستقلّة ، أخرجها أحمد بن حنبل في مسند أبي سعيد -