كذبتم وبيت اللّه حتّى نذيقكم * صدور العوالي والحسام المهنّدا
فإمّا تبيدونا وإمّا نبيدكم * وإمّا تروا سلم العشيرة أرشدا
وإلّا فإنّ الحيّ دون محمّد * بني هاشم خير البريّة محتدا « 1 »
فصل في ذكر والدته
وهي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، أسلمت قديما وهاجرت إلى المدينة وتوفّيت بها « 2 » سنة أربع من الهجرة .
هامش
( 1 ) روى هذه الأبيات ابن إسحاق في السيرة : ص 239 في عنوان : « وفاة أبي طالب وما جاء فيه » مع تفاوت وزيادة .
وذكرها أيضا ابن عساكر في ترجمة أبي طالب من تاريخ دمشق 66 / 344 برقم 8613 ، وبهامشه عن ديوان الإمام علي ، ط بيروت ، ص 69 - 70 .
وذكرها أيضا ابن أبي الحديد ، كما في الغدير 7 / 379 في عنوان : « الكلم الطيّب » ، وفيه أيضا عن الديوان المنسوب إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام مع مغايرة وزيادة ، وإليك نصّها :أرقت لنوح آخر الليل غرّدا * يذكّرني شجوا عظيما مجدّدا
أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى * وذا الحلم لا خلفا ولم يك قعددا
أخا الملك خلّى سلمة سيسدّها * بنو هاشم أو يستباح فيهمدا
فأمست قريش يفرحون بفقده * ولست أرى حيّا لشيء مخلّدا
أرادت أمورا زيّنتها حلومهم * ستوردهم يوما من الغيّ موردا
يرجّون تكذيب النبيّ وقتله * وأن يفتروا بهتا عليه ويجحدا
كذبتم وبيت اللّه حتّى نذيقكم * صدور العوالي والصفيح المهنّدا
ويبدأ منّا منظر ذو كريهة * إذا ما تسربلنا الحديد المسرّدا
فإمّا تبيدونا وإمّا نبيدكم * وإمّا تروا سلم العشيرة أرشدا
وإلّا فإنّ الحيّ دون محمّد * بنو هاشم خير البريّة محتدا( 2 ) كما في مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الإصبهاني : ص 4 في ترجمة جعفر بن أبي طالب ، [ قال ] : وفاطمة بنت -