أميرا على المدينة « 1 » من قبل معاوية .
وقال الحاكم أبو عبد اللّه النّيسابوري « 2 » : كانت بنو أميّه تنقّص عليّا عليه السّلام « 3 » بهذا الاسم الذي سمّاه به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويلعنونه على المنبر « 4 » بعد الخطبة مدّة ولايتهم ، وكانوا يستهزئون به ، وإنّما استهزأوا « 5 » بالّذي سمّاه به ، وقد قال اللّه تعالى :
قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ ؟ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ
الآية « 6 » .
والذي ذكره الحاكم صحيح ، فإنّهم ما كانوا يتحاشون من ذلك ، بدليل ما روى « 7 » مسلم عن سعد بن أبي وقّاص « 8 » ، أنّه دخل على معاوية بن أبي سفيان فقال له : ما منعك أن تسبّ أبا تراب ؟ الحديث . وسنذكره فيما بعد إن شاء اللّه تعالى « 9 » .
واستمرّ الحال إلى زمن عمر بن عبد العزيز رضى اللّه عنه « 10 » ، فجعل مكان ذلك السبّ :
هامش
- 56 ، أو 58 في آخر خلافة معاوية ، ومات في سنة 123 ، أو 124 ، أو 125 . ( تهذيب الكمال 26 / 419 رقم 5606 ) .
( 1 ) ط : في المدينة .
( 2 ) هو محمّد بن عبد اللّه بن محمّد ، الشّافعي ، صاحب التّصانيف ، ولد في سنة 321 بنيسابور ، وتوفّي في سنة 405 . ( سير أعلام النبلاء 17 / 162 رقم 100 ) .
( 3 ) ب : رضي اللّه عنه .
( 4 ) ض وع : المنابر .
( 5 ) ع : يستهزئون .
( 6 ) التوبة : 9 / 65 - 66 .
( 7 ) ع : رواه .
( 8 ) هو سعد بن أبي وقّاص ، واسمه مالك ، القرشي ، أبو إسحاق الزّهري ، مات في سنة 55 ، وقيل غيره . ( تهذيب الكمال 10 / 309 رقم 2229 ) .
( 9 ) في الباب 2 من هذا الجزء ، ص 212 ، في عنوان : « حديث في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السّلام : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » .
( 10 ) هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة القرشي الأموي ، أبو حفص المدني ثمّ -